المحلية

سمر يموت

سمر يموت

ليبانون ديبايت
السبت 28 شباط 2026 - 07:50 ليبانون ديبايت
سمر يموت

سمر يموت

ليبانون ديبايت

"قهوة الصباح" تنتهي بجريمة قتل وإحراق الجثة

"قهوة الصباح" تنتهي بجريمة قتل وإحراق الجثة

"ليبانون ديبايت" - سمر يموت

لم تكن "أحلام" تعلم أنّ "الصبحية" المُحبّبة إلى قلبها مع جارتها "منى"، ستكون الأخيرة في حياتها، وأنها ستتحوّل إلى نهاية مأساوية على يد من وثقت بها. فبعدما قرعت "منى" باب منزل الجارة بحجّة شرب القهوة معها، سرعان ما تحوّلت الزيارة إلى جريمة قتل، خُنقت فيها الضحية داخل غرفة نومها، قبل أن يُستدعى زوج الجانية لإضرام النار في الفراش في محاولة لإخفاء آثار الجريمة.


وقد عُثر على المدعوّة "أحلام.ب"، جثّة هامدة مُحترقة داخل منزلها في مخيّم برج البراجنة. وتبيّن من خلال تقرير الطبيب الشرعي حسين شحرور، أنّ الحرق الذي تعرّضت له المغدورة حصل بعد الوفاة، التي نتجت عن الضغط على الرقبة (الخنق) وانسداد الشرايين السباتية، وهي حالة يكفي فيها ضغط بقوّة خمس كيلوغرامات لسدّها.


كما تبيّن أنّ اللجنة الأمنية الفلسطينية داخل المخيّم قبضت على المتهمين "أحمد.ع" وزوجته "منى.م" (سوريان)، للاشتباه بضلوعهما في جريمة القتل، لا سيما وأنهما يقيمان في البناء نفسه الذي تقيم فيه المغدورة، وكانت تربطهما بها علاقة مالية. وقد جرى تسليمهما لاحقاً إلى القوى الأمنية.


وبالتحقيق مع المتهمة "منى" من قبل شعبة المعلومات، أفادت بأنها تقيم مع زوجها "أحمد" وأولادها، في البناء نفسه الذي كانت تقيم فيه المغدورة "أحلام".


وأوضحت أنّ المدعوّة "ابتسام" أقنعتها بالمشاركة معها في تجارة، فسلّمتها أموالاً كان زوجها قد ادّخرها، كما أقنعت جارتها "أحلام" المعروفة بـ "أم زاهر" بتسليمها مبلغ سبعة آلاف دولار أميركي للدخول في الشراكة. وأضافت أنها سلّمت هذه المبالغ إلى "ابتسام" التي تخلّفت لاحقاً عن دفع الأرباح أو إعادة الأموال، ما دفع "أحلام" إلى مطالبتها مراراً باسترداد أموالها.



 أخبرت "منى" زوجها "أحمد" بالأمر، فعرض عليها فكرة قتل "أحلام" وإحراق منزلها لإخفاء البصمات، فوافقت. وفي يوم الحادث، أيقظها زوجها حوالي الساعة الثالثة فجراً لتنفيذ العملية، فتوجّهت إلى منزل "أحلام" الواقع في الطابق الثاني من البناء، فيما بقي زوجها على الدرج للمراقبة. قرعت الباب ففتحت لها المغدورة، فتذرّعت بأنها ترغب في شرب القهوة معها. وبعد قليل دخلت "أحلام" إلى غرفتها لتناول دوائها، فلحقت بها المتهمة ودفعَتها بقوّة على السرير فسقطت على ظهرها.


عندها تناولت المتهمة المخدّة وضغطت بها على رأس المغدورة مانعةً الهواء من الدخول إلى فمها لنحو ثلاث دقائق، ثم تابعت خنقها بيديها، واضعةً إياهما على عنقها حتى تأكّدت من وفاتها.


بعد ذلك، أخذت هاتف المغدورة ومفتاح منزلها وحقيبتها الجلدية السوداء، ووضعتها في كيس نايلون، ثم خرجت من المنزل ونادت زوجها. دخل هذا الأخير إلى غرفة النوم فيما بقيت هي في الخارج للمراقبة، وبعد بضع دقائق خرج، وأعلمها بأنه أضرم النار في غرفة نوم "أحلام".


بعدها عادا معاً إلى منزلهما. وأضافت المتهمة أنها أرسلت رسالة عبر "واتساب" من هاتف "أحلام" إلى أحد أقاربها، تفيد بأن الأخيرة قبضت مبلغ السبعة آلاف دولار أميركي، وذلك لإبعاد الشبهة عنها وعن زوجها.


كما طلب الزوج من أولاده إرسال المحفظة الجلدية والهاتف الخلوي العائدين للمغدورة إلى منزل شقيقة زوجته الظنينة "فاطمة.م" وزوجها الظنين "أحمد.ج". ولفتت إلى أنّ زوجها طلب منها، في حال انكشاف أمرها، ألا تعترف عليه كي لا يُسجن ويتمكّن من إعالة العائلة.


أما المتهم "أحمد"، فأفاد في التحقيق بأن زوجته أعلمته بنيتها قتل "أحلام"، بسبب مطالبتها لها بمبلغ السبعة آلاف دولار وعجزها عن تأمينه، وأنها بالفعل أقدمت على قتلها وإحراق الفرشة التي كانت المغدورة ممدّدة عليها، فيما كان هو نائماً.


وأضاف أنه طلب من أولاده إرسال هاتف "أحلام" ومحفظتها الجلدية، إلى منزل شقيقة زوجته "فاطمة.م"، بعد أن انتزع الشريحة من الهاتف ورماها في المرحاض. وفي التحقيق الاستنطاقي، اعترفت المتهمة "منى" بما أُسند إليها وكرّرت أقوالها الأولية، قبل أن تعود وتنكر ذلك أمام المحكمة، مدليّةً بأن زوجها هو الذي ارتكب الجريمة، فيما أنكر الأخير ما نُسب إليه وأكد أنّ زوجته هي من نفّذتها.


الجريمة التي تعود وقائعها إلى ثماني سنوات مضت، صدر فيها الحكم حديثاً عن محكمة الجنايات في جبل لبنان برئاسة القاضية زلفا الحسن، حيث قضت بإنزال عقوبة الإعدام بالمتهمين بجرم القتل عمداً، قبل أن تُخفَّف إلى الأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاماً، مع منحهما الأسباب التخفيفية نظراً لظروفهما العائلية ولوجود أربعة أولاد لهما.


كما أدانت الظنينين "أحمد.ج" و"فاطمة.ع" بجنحة دخول البلاد خلسة والإقامة بصورة غير مشروعة، وقضت بحبسهما ثلاثة أشهر مع إخراجهما من البلاد فور تنفيذ العقوبة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة