توقّفت مصادر نيابية مسيحية عند مواقف رئيس الحكومة نواف سلام بشأن تطبيق اتفاق الطائف وإلغاء الطائفية السياسية، بعدما اعتبر أن الطائف هو المرجعية الأساسية للبنان، داعيًا إلى إصلاحات جذرية تعزّز العدالة والمساواة بين المكوّنات.
كما حذّرت من فتح ملفات خلافية في هذه المرحلة الدقيقة، معتبرة أن جوهر الأزمة يتمثل في بقاء قرار الحرب والسلم خارج مؤسسات الدولة، ودعت إلى موقف رسمي واضح يؤكد أن هذا القرار حصري بيد الدولة، وأن احتكارها الشرعي للقوة هو الأساس لقيامها الفعلي.
وفي هذا السياق، توقفت المصادر عند المواقف الأخيرة التي تحدثت عن إمكان التدخل العسكري دفاعاً عن النظام الإيراني في حال تعرّضه لمحاولة إسقاط، معتبرة أن مثل هذا الطرح يثير مخاوف جدّية من جرّ لبنان إلى مواجهة لا علاقة له بها، ويكشف استمرار ذهنية تتجاوز الدولة ومؤسّساتها الدستورية.
واعتبرت المصادر النيابية، أن البلاد تقف أمام فرصة نادرة للخروج من منطق المحاور الذي كبّلها لسنوات، ما يفرض أعلى درجات الحكمة السياسية والتركيز على الهدف الأساس، أي استعادة الدولة كامل صلاحياتها السيادية.
فكما لا يمكن الشروع في تزيين منزل قبل تثبيت أسسه، لا يمكن الحديث عن إصلاحات عميقة قبل تثبيت مرجعية الدولة الواحدة في السلاح والقرار.