وفي هذا الإطار، أكد نقيب مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي في حديث لـ"RED TV"، أن "هذا ليس الوضع الأول من نوعه بالنسبة إلينا، ومن الطبيعي أن يشعر الناس بالقلق، خصوصًا في ظل ما يحدث على صعيد المنطقة بأكملها، فالخطورة ليست محصورة في مكان واحد فقط".
وأوضح بحصلي أن "في الوقت الحالي، لا يمكن تقديم توقعات دقيقة عما سيحدث، ولا يمكن طمأنة الجميع بشكل كامل، لكن يمكن التأكيد على أن المواد الغذائية متوفرة حاليًا، ولا توجد أي ضرورة للتخزين المفرط أو التكديس في السوبرماركت".
وأشار إلى أن "من الطبيعي أن يسعى كل شخص لحماية نفسه واتخاذ الاحتياطات اللازمة، لكن التحرك بعقلانية هو المفتاح، من الأفضل مراقبة الأوضاع عن كثب والتصرف بحكمة فيما يتعلق بالتخزين والتمويل".
وشدد على أن "الهدف ليس التنبؤ بالمستقبل، بل إدارة الأزمة بشكل سليم كما نفعل دائمًا في جميع الأزمات، وضمان ألا يستفيد أحد بشكل غير مشروع، مع الحفاظ على حقوق وسلامة الناس في الوقت نفسه".
وأضاف أن "الوضع صعب ويستلزم أن نكون جميعًا واعين ومتعاونين، فلا أحد يمكنه معرفة ما سيحصل بعد نصف ساعة"، موضحًا أنه "صحيح أن هناك حربًا تؤثر على الجميع، لكن بعد وصول الأحداث إلينا، ليس دورنا المبالغة أو الانجرار إلى الهلع. الحذر ضروري، لكنه يجب أن يكون ضمن حدود عقلانية ومدروسة".
وطمأن أن "هناك بضائع كافية حاليًا تكفي لأيام وأسابيع وربما عدة أشهر، لذلك لا داعي للقلق المفرط، صحيح أنه لا توجد أرقام دقيقة لتحديد مدة توفرها بالضبط، لكن الوفرة موجودة، ومن الأفضل للجميع اتخاذ الاحتياطات بطريقة منظمة وعقلانية".
وأشار إلى التجارب السابقة قائلاً: "لقد واجهنا حربين كبيرتين، الأولى عام 2006 والثانية عام 2024، ومع كل التحديات، لم يتم إغلاق مطار بيروت أو مرفأ بيروت خلال هذه الفترات، حتى في فترة الحرب الأولى عام 2006، عندما كان هناك حصار وإغلاق للمرفأ لمدة 33 يومًا، ثم استمر الإغلاق لشهر ونصف إضافي، لم تنقطع المواد الأساسية في السوق أبدًا، ومنذ عام 2006 وحتى اليوم، ظل التزويد مستمرًا والمواد الغذائية متوفرة حتى في أصعب الأوقات".