عقب الاجتماع الطارئ الذي عُقد في السراي الكبير، أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن الحكومة تقوم بكل الاتصالات الدبلوماسية المطلوبة لتجنيب لبنان تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة.
وأشار إلى أن أجواء التوتر في المنطقة ليست جديدة، موضحًا أن الحكومة اتخذت منذ أشهر الإجراءات الاستباقية اللازمة، ومشدّدًا على أنه لا داعي للهلع، إذ إن واجبات الدولة تفرض الجهوزية الدائمة لكل طارئ.
وناشد سلام جميع اللبنانيين التحلي بالحكمة والوطنية في هذه الظروف الصعبة، داعيًا إلى وضع مصلحة لبنان فوق أي اعتبار آخر، وتغليب العقل لتفادي أي مضاعفات لما يجري حولنا.
وحذّر من أن أي انجرار إلى الحرب سيؤدي إلى الويلات، مؤكدًا ضرورة تغليب الحكمة في هذه المرحلة الدقيقة.
وفي ما يتعلق بالملاحة الجوية، طمأن إلى أن رحلات شركة طيران الشرق الأوسط مستمرة كالمعتاد.
وكان سلام قد ترأس في وقت سابق من اليوم اجتماعًا موسّعًا في السراي الكبير، خُصص لمتابعة جهوزية المؤسسات الرسمية وضمان انتظام الخدمات والمرافق العامة، إلى جانب التشدد في منع أي استغلال أو احتكار، في ضوء التطورات الإقليمية المتسارعة.
وشارك في الاجتماع عدد من الوزراء المعنيين، إلى جانب قيادات أمنية وإدارية، في إطار تنسيق رسمي شامل لمواكبة المرحلة الدقيقة.
وجاء الاجتماع على خلفية تصعيد إقليمي غير مسبوق، بعد انتقال المواجهة بين إسرائيل وإيران إلى مرحلة الضربات المباشرة والردود الصاروخية المتبادلة، وما تبعها من تفعيل حالات تأهّب وإغلاق أجواء في عدد من دول المنطقة.
كما توسعت رقعة التوتر لتطال الخليج العربي، وسط تقارير عن استهداف قواعد ومصالح أميركية واعتراضات صاروخية، ما عزز المخاوف من انعكاسات أمنية واقتصادية محتملة على لبنان.
وفي هذا السياق، يندرج موقف سلام الداعي إلى تكثيف الاتصالات الدبلوماسية وتحييد لبنان، استكمالًا للمسار الذي بدأه الاجتماع الحكومي، بهدف إبقاء الداخل اللبناني خارج دائرة التصعيد، وضمان استمرارية عمل المرافق الحيوية في ظلّ المشهد الإقليمي المضطرب.