في أول تعليق رسمي بعد التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة صباح اليوم، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعار أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، برئاسة بنيامين نتنياهو، اتخذ "القرار الوحيد الصائب" لضمان أمن إسرائيل ومستقبل شعبها.
وقال ساعار إن الامتناع عن التحرك كان سيشكّل خطرًا يفوق بكثير المخاطر المترتبة على تنفيذ العملية، معتبرًا أن لحظة التحرك "هي الآن"، لأن أي تأخير كان سيتيح للنظام الإيراني الوصول إلى ما وصفه بـ"منطقة الحصانة" لبرنامجه النووي، إضافة إلى تسريع الإنتاج المكثف للصواريخ الباليستية طويلة المدى.
وأكد أن القرار لم يكن خاليًا من المخاطر، لكنه جاء – بحسب تعبيره – بعد تقدير شامل للتهديدات، مشددًا على أن الحكومة الإسرائيلية رأت في التحرك العسكري ضرورة استراتيجية لا تحتمل التأجيل.
وفي سياق متصل، قال ساعار إن الشعب الإيراني "ليس عدواً"، معتبرًا أن تطلعه إلى الحرية في مواجهة القمع "يستحق الإعجاب"، على حد تعبيره، بينما وصف العدو بأنه "النظام الإيراني المتشدد الذي رفع شعار تدمير إسرائيل وسعى إلى تنفيذه".
وأضاف أن الشراكة مع الولايات المتحدة "غير مسبوقة في عمقها ودلالاتها"، في إشارة إلى التنسيق العسكري والسياسي بين تل أبيب وواشنطن في العملية الجارية.
وختم بالقول إن إسرائيل ستقف في "أيام اختبار الإرادة الوطنية"، معربًا عن ثقته بالنجاح في هذه المواجهة.
تأتي تصريحات ساعار في أعقاب هجوم مشترك شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل صباح اليوم على أهداف داخل إيران، ما أدى إلى موجة ردود إيرانية شملت إطلاق صواريخ واستهداف قواعد عسكرية، وسط إغلاق مجالات جوية في عدد من دول المنطقة وتعليق واسع لحركة الطيران.