تتزايد في إسرائيل التقديرات حول احتمال مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي، عقب الهجوم الواسع الذي نُفّذ فجر اليوم واستهدف مواقع عدة في طهران ومناطق أخرى، وسط تأكيدات أميركية بالمشاركة في العملية، في مقابل نفي إيراني رسمي وإعلان أن كبار المسؤولين "بصحة جيدة".
وبحسب ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول أميركي، فإن الهجوم جاء بعملية مشتركة بين سلاح الجو الأميركي وإسرائيل. وفي السياق، أفادت "القناة 12" الإسرائيلية بأن جهات أمنية إسرائيلية تعتقد أن خامنئي قُتل في الضربات، فيما أشارت مصادر إسرائيلية أخرى إلى أن المرشد الأعلى "منقطع الاتصال حتى الآن ولا تتوافر معلومات مؤكدة بشأن وضعه".
موقع "واللا" نقل عن مسؤولين إسرائيليين قولهم، "بحذر مطلوب"، إن نسبة النجاح في عمليات الاغتيال التي نُفّذت منذ ساعات الصباح "مرتفعة جدًا"، لافتين إلى أن بين المستهدفين "قادة كبار" وربما شخصيات على مستوى رئاسة الجمهورية، مع حديث عن "رضى" عن نتائج الضربات.
بدوره، ذكر موقع "أكسيوس" أن من بين الأهداف التي طاولتها الضربات المرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، فيما نشرت "نيويورك تايمز" صور أقمار صناعية أولى للمجمّع التابع لخامنئي في طهران بعد استهدافه.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي "بصحة جيدة ويقود القوات المسلحة بشكل فاعل"، بينما نقلت شبكة CNN أن من بين الأهداف التي وُضعت على لائحة الاغتيال: قائد القوات المسلحة سعيد عبد الرحيم موسوي، ومستشار خامنئي علي شمخاني، إضافة إلى علي لاريجاني.
وأوردت وكالة "أكسيوس" عن مسؤول إسرائيلي قوله إن "الهدف هو خلق كل الظروف اللازمة لسقوط النظام الإيراني. نحن نستهدف كامل القيادة الإيرانية – السياسية والعسكرية – ماضيًا وحاضرًا ومستقبلًا"، مضيفًا أن التطورات "مرتبطة أيضًا بمدى استعداد الشعب الإيراني للتحرك".
في المقابل، نفت مصادر مرتبطة بالدولة الإيرانية صحة الادعاءات الإسرائيلية بشأن نجاح استهداف الرئيس أو شخصيات قيادية أخرى، مؤكدة أن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، إضافة إلى الرئيس مسعود بزشكيان، جميعهم "بصحة جيدة ولم يتعرضوا لأي أذى".
وكالة "رويترز" نقلت أن خامنئي غادر طهران إلى "مكان آمن"، في حين أفادت وكالة "مهر" الإيرانية بحدوث انقطاع واسع في خدمات الهاتف المحمول داخل البلاد، مع استمرار إغلاق المجال الجوي الإيراني حتى إشعار آخر.
كما نقلت شبكة "الجزيرة" عن مسؤول أميركي توقعه أن تكون الضربات الجوية على طهران "واسعة النطاق"، فيما تحدثت وكالة ISNA الإيرانية عن "آلاف القتلى والجرحى في صفوف الحرس الثوري" داخل قواعدهم المنتشرة في أنحاء البلاد.
وفي أول تعليق له بعد الهجوم، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب: "قبل وقت قصير، بدأ الجيش الأميركي عمليات قتالية واسعة في إيران. هدفنا حماية الشعب الأميركي عبر القضاء على تهديدات فورية صادرة عن النظام الإيراني"، متهمًا طهران بأنها "على مدى 47 عامًا رفعت شعار الموت لأميركا وقادت حملة مستمرة من سفك الدماء ضد مدنيين وجنود أميركيين".
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد غير مسبوق بين طهران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، مع تضارب كبير في المعلومات بشأن مصير شخصيات إيرانية رفيعة، في انتظار ما ستكشفه الساعات المقبلة من معطيات ميدانية ورسمية.