كتب رجل الأعمال بهاء الحريري عبر حسابه على منصة "إكس" أنّه لم يعد ممكنًا الاحتماء خلف عناوين "الحكمة" و"حماية الاستقرار" في وقت تتعرض فيه الدول العربية في الخليج والشرق الأوسط للاستهداف من قبل إيران، معتبرًا أنّ لبنان فُرض عليه أن يُربط مصيره بها.
وأشار إلى أنّ اللحظة الراهنة كشفت ما جرى، بحسب تعبيره، تغطيته لسنوات طويلة، إذ إن الجهة التي نصّبت نفسها مرجعية داخلية وحارسًا دائمًا للتوازن داخل النظام، واحتكرت إدارة التسويات باسمه، لم تمارس حيادًا أو وساطة، بل وفّرت غطاءً سياسيًا لسلاح خارج منطق الدولة، ورسّخت خيارًا استراتيجيًا وضع لبنان في موقع التابع لمحور يصطدم اليوم مباشرة مع الدول العربية.
واعتبر أنّ امتداد النيران إلى العواصم العربية يُسقط الادعاء بأن هذا المسار كان لحماية لبنان، لافتًا إلى أنّ الصمت ليس حكمة بل شراكة، وأن التسويغ ليس واقعية بل شرعنة لهيمنة ربطت القرار الوطني بمشروع يعتدي على العمق العربي.
وأضاف أنّ من قدّم نفسه لسنوات كمدير للتوازنات الداخلية، وممسكًا بمفاتيح الاستقرار داخل مؤسسات الدولة وخارجها، كان يؤمّن الغطاء لتحويل لبنان إلى منصة نفوذ، ما فتح الباب أمام ارتهان سياسي يضع البلاد اليوم في مواجهة محيط احتضنها تاريخيًا.
وتابع أنّ التاريخ سيسجّل أن من احتكر دور "الضامن الداخلي" لم يحمِ الدولة بل حمى السلاح على حسابها، وأن من قدّم نفسه ركنًا دائمًا في معادلة الحكم شرعن مسارًا وضع لبنان في خندق معادٍ لأشقائه ساعة تعرّضوا للاستهداف.
وختم بالقول إنّه لم يعد ممكنًا الاختباء خلف الرماد، معتبرًا أنّ من أمسك طويلًا بخيوط التوازن داخل النظام يتحمّل مسؤولية ما جرّه هذا الخيار من عزلة ومخاطر على لبنان وعلاقاته الأخوية مع العرب، وأن موقع "الضامن" سيُقرأ اليوم كخيار سياسي منحاز لا كحياد وطني.