اعتبر المقدّم المتقاعد نبيل برهون ، أنّ منطقة الشرق الأوسط دخلت فعلياً مرحلة حرب إقليمية مفتوحة، مشيراً إلى أنّ مسار الأحداث تجاوز حدود الاشتباكات التقليدية، وسط تساؤلات حول الجهة القادرة على وضع حدّ للتصعيد القائم.
ورأى برهون أنّ المفاوضات التي سبقت التطورات الأخيرة لم تكن سوى محاولة لكسب الوقت، معتبراً أنّ ميزان التنازلات لم يكن متكافئاً، وأنّ احتمالات توسّع المواجهة تبقى قائمة في ضوء تمسّك أطراف إقليمية أساسية بمواقعها الاستراتيجية.
وفي سياق متصل، أشار إلى أنّ أي رهان على تغييرات جذرية في بعض الأنظمة الإقليمية يواجه تعقيدات كبيرة، لافتاً إلى تشابك المصالح الدولية، ولا سيما موقف كل من الصين وروسيا، ما قد يفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيد أوسع، وإن كان ذلك لا يعني بالضرورة اندلاع حرب عالمية بالمعنى التقليدي.
أما على الساحة اللبنانية، فحذّر برهون من مرحلة شديدة الحساسية، معتبراً أنّ أي مواجهة محتملة قد لا تبقى محصورة في نطاق جغرافي ضيق، بل قد تمتد إلى أكثر من منطقة، في ظل هشاشة بعض الخاصرات الداخلية وتداخل العوامل الإقليمية، ولا سيما ما يتصل بالوضع الحدودي مع سوريا.
وختم بالإشارة إلى أنّ لبنان يقف أمام مفترق بالغ الخطورة، في ظل مخاوف وجودية تطال مكوّناته الأساسية، مؤكداً أنّ المرحلة المقبلة تحمل تحديات استثنائية على المستويات الأمنية والسياسية والاجتماعية.
تابعوا هذه الحلقة من وجهة نظر على "سبوت شوت"