وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، أكد فيهما أن بلاده ستواصل ممارسة حقها في الدفاع عن النفس بحزم ودون تردد إلى أن يتوقف العدوان بشكل كامل ونهائي.
واعتبر عراقجي أن العدوان الأميركي – الإسرائيلي يشكّل انتهاكًا فادحًا لميثاق الأمم المتحدة ومثالًا واضحًا على العدوان المسلح ضد إيران، مشددًا على أن طهران تمارس حقها المشروع في الدفاع عن النفس وفق الميثاق الأممي.
وأشار إلى أن القوات المسلحة الإيرانية ستستخدم جميع القدرات والوسائل الدفاعية اللازمة لمواجهة هذا العدوان وردع الأعمال العدائية، موضحًا أن بلاده ستعتبر جميع قواعد ومنشآت وأصول القوات المعادية في المنطقة أهدافًا عسكرية مشروعة في إطار ممارسة حقها في الدفاع عن النفس.
ودعا عراقجي أعضاء مجلس الأمن إلى عقد اجتماع طارئ دون تأخير لمناقشة ما وصفه بأعمال العدوان التي تمثل خرقًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين، مطالبًا باتخاذ تدابير فورية لوقف الاستخدام غير المشروع للقوة وضمان المساءلة.
كما دعا جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى إدانة ما اعتبره عملًا عدوانيًا، واتخاذ تدابير عاجلة وجماعية لمواجهته، مؤكدًا أنه يشكّل تهديدًا غير مسبوق للسلام والأمن الإقليمي والعالمي.
من جهتها، طالبت البعثة الإيرانية في فيينا الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعقد جلسة طارئة وفورية لمجلس حكام الوكالة عقب العدوان الأميركي – الإسرائيلي على إيران، داعية إلى مناقشة ما وصفته بالادعاءات غير الصحيحة والتهديدات والإجراءات غير القانونية ضد البرنامج النووي السلمي الإيراني.
وكان عراقجي قد قال في مقابلة مع "أن بي سي نيوز" إن الهجمات على القواعد العسكرية تندرج في إطار الدفاع عن النفس، واصفًا إياها بأنها قانونية ومشروعة. كما أشار إلى أن طهران خاضت "تجارب مريرة" في المحادثات مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن جميع القادة والمسؤولين بخير، مع الإقرار بفقدان قائد أو اثنين خلال العدوان.