دعا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون المجلس الأعلى للدفاع إلى اجتماع طارئ في قصر بعبدا قبل ظهر اليوم الاحد، لبحث المستجدات وانعكاساتها المحتملة على لبنان، في ضوء التطورات المتسارعة التي شهدتها المنطقة أمس ضمن تصعيد إقليمي غير مسبوق.
وجاء ذلك عقب إعلان مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، في تطور مفصلي أعاد رسم مسار المواجهة وأثار ردود فعل سياسية وشعبية واسعة داخل إيران وخارجها.
وتندرج الدعوة الرئاسية في إطار متابعة رسمية دقيقة وحرص واضح على ضبط الاستقرار الداخلي ومنع أي انعكاسات أمنية محتملة، استكمالًا للمواقف التي صدرت أمس عن عون، حيث شدّد على ضرورة تحييد لبنان عن أي صراعات خارجية، مؤكدًا أن المصلحة الوطنية العليا تقتضي حماية الاستقرار وعدم الانجرار إلى مواجهات لا قدرة للبنان على تحمّلها.
في المقابل، كانت قد سُجّلت تحركات شعبية محدودة في الضاحية الجنوبية لبيروت تمثّلت بمسيرات وتجمعات تخلّل بعضها إطلاق نار في الهواء، من دون صدور بيانات رسمية عن وقوع إصابات. كما كثّفت الأجهزة الأمنية انتشارها ومتابعتها الميدانية تحسّبًا لأي احتكاكات، وسط دعوات إلى التزام الهدوء وعدم قطع الطرقات أو الإخلال بالنظام العام.
وتكرّر التأكيد رسميًا على ضرورة تحييد لبنان عن أي تصعيد إقليمي، مع التشديد على أولوية حماية السلم الأهلي في هذه المرحلة الحساسة، في وقت انعكست فيه إغلاقات الأجواء في عدد من دول المنطقة على حركة الطيران، ما أدى إلى تعديلات في بعض الجداول التشغيلية.