أكد النائب هاني قبيسي، خلال إلقائه كلمة حركة أمل في حفل تأبين المرحومين علي نعمة حمزة وعبدالله عصام وهبي في زفتا، أن "من لا يريد بقاء المقاومة وسلاحها يسهّل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان"، معتبراً أن "الانقسام الداخلي يضعف الموقف الوطني في مواجهة الجرائم الإسرائيلية المستمرة".
وقال قبيسي إن "المقاومة قدّمت الشهداء وحررت الجنوب، لكن مع الأسف لا أحد في لبنان قدّر هذه التضحيات وهذه الدماء"، مضيفاً أن "البعض يتحدث بلغة من يريد تجريد المقاومة من سلاحها ومن قوتها التي حمت لبنان عندما كانت الدولة غائبة عن الجنوب".
وأشار إلى أن لبنان "يعيش حالة انقسام"، متحدثاً عن وجود "فريق لبناني يؤيد سياسات معينة، مقابل فريق آخر يؤمن بالدفاع عن هذا البلد"، معتبراً أن "عمل الثنائي الوطني كان عملاً مخلصاً حارساً للحدود اللبنانية بعد الاعتداءات الإسرائيلية".
وأضاف أن "إسرائيل تواصل يومياً ارتكاب جرائم واغتيالات بحق المدنيين داخل منازلهم وقراهم"، داعياً إلى مواجهتها "بصوت وطني جامع على مستوى الحكومة والدولة والأحزاب"، ومحذراً من أن رفض رسالة المقاومة وسياستها "يؤدي إلى مزيد من الانقسام الداخلي".
وفي الشأن الداخلي، رأى قبيسي أن الانقسام "ينعكس في المواقف السياسية اليومية، ما يضعف لبنان"، متحدثاً عن "تصاعد الانتقادات للدولة من أعلى الهرم إلى أصغر موظف"، وعن وجود من "لا يريد للاستحقاقات الدستورية المقبلة أن تجري".
وعن الانتخابات النيابية، شدد على أنها "قائمة وهي انتخابات مصيرية وحساسة وتمثل مواجهة بين ثقافتين وفكرين"، متهماً بعض الجهات بالسعي إلى "تشويه صورتها وزرع الشك حول إجرائها لأغراض سياسية، بانتظار متغيرات تراهن عليها لتحقيق مكاسب".
وختم بالتأكيد أن "إنجاز الاستحقاق الانتخابي مسؤولية عامة"، داعياً إلى تكريس ثقافة "كتبها الشهداء بدمائهم على مساحة الجنوب"، ومعتبراً أن "ثمن التضحيات أقل بكثير من ثمن الخنوع والخضوع والاستسلام".