تجري الشرطة الفدرالية الأميركية (FBI) تحقيقًا في حادثة إطلاق نار دامية وقعت فجر الأحد في مدينة أوستن بولاية تكساس، وسط شبهات بأن تكون هجومًا إرهابيًا، في ظل مؤشرات وُجدت على جسد المنفذ وداخل مركبته، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام أميركية.
وأعلنت الشرطة الأميركية أن 3 أشخاص قُتلوا، بينهم مطلق النار، وأُصيب 14 آخرون في الهجوم الذي استهدف حانة شهيرة في عاصمة الولاية. وأوضح رئيس خدمات الطوارئ الطبية روبرت لوكريتز أن 3 أشخاص عُثر عليهم قتلى في موقع الحادث، فيما نُقل 14 مصابًا إلى المستشفيات، بينهم 3 في حالة حرجة، مؤكدًا أن المنفذ كان من بين القتلى.
ووقع إطلاق النار قرابة الساعة 2:00 فجرًا بالتوقيت المحلي، خارج حانة Buford’s Backyard Beer Garden في منطقة الحياة الليلية الشهيرة وسط أوستن، بعد بلاغ عن "رجل يطلق النار" وصل إلى الشرطة قبل الساعة المذكورة بقليل.

وقالت رئيسة شرطة أوستن ليزا ديفيس إن المهاجم كان يقود سيارة رباعية الدفع (SUV) بالقرب من الحانة، وشغّل أضواء التحذير، ثم أنزل نافذة السيارة وبدأ بإطلاق النار بمسدس باتجاه رواد كانوا يجلسون في الباحة الخارجية وأمام المدخل. وأضافت أن المشتبه به أوقف مركبته لاحقًا، وترجل منها وهو يحمل بندقية، وشرع في إطلاق النار على المارة في الشارع، قبل أن يواجهه عناصر الشرطة ويطلقوا النار عليه، ما أدى إلى مقتله في المكان.
وبحسب التحقيقات الأولية، فإن المهاجم مرّ بسيارته عدة مرات أمام الحانة قبل أن ينفذ الهجوم.
من جهته، قال أليكس دوران، القائم بأعمال المسؤول الخاص في مكتب التحقيقات الفدرالي في سان أنطونيو، إن الحادثة تُعد "احتمالًا" عملاً إرهابيًا، موضحًا أن "مؤشرات وُجدت على جسد المشتبه به وداخل مركبته تشير إلى صلة محتملة بالإرهاب، لكن من المبكر جدًا الجزم بذلك".
وذكرت تقارير إعلامية أنه عُثر داخل السيارة على نسخة من القرآن، كما ظهر المنفذ في صور مرتديًا قميصًا كتب عليه "Property of Allah" أي "ملك لله"، فيما أفادت وكالة "أسوشييتد برس" بأنه كان يرتدي قميصًا آخر يحمل علم إيران.
وبحسب ما كشفته وسائل إعلام أميركية، فإن المنفذ يُدعى ندياغا ديان، 53 عامًا، وهو مهاجر من السنغال حصل على الجنسية الأميركية عام 2006، وكان قد أقام سابقًا في نيويورك قبل انتقاله إلى تكساس. وتشير المعلومات إلى أن لديه سجل اعتقالات سابق في الولاية، إضافة إلى تاريخ من الاضطرابات النفسية.
ونقلت تقارير عن مصادر مطلعة أن المحققين يدرسون احتمال أن يكون الدافع مرتبطًا بالهجمات الأميركية الأخيرة ضد إيران، إلا أن هذا الاحتمال لا يزال قيد التحقق.
من جهته، أشاد عمدة أوستن كيرك واتسون بسرعة استجابة الشرطة وفرق الإنقاذ، معتبرًا أن تدخلهم السريع "أنقذ أرواحًا".