وأفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأن حالة من الهلع سادت في القرى الجنوبية، حيث عمدت عائلات إلى مغادرة منازلها باتجاه مناطق أكثر أمانًا في الداخل اللبناني، وسط مخاوف من رد إسرائيلي واسع قد يستهدف مواقع أو بلدات في الجنوب.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها القناة 12 الإسرائيلية، قد أعلنت في وقت سابق إطلاق نحو 6 صواريخ من الأراضي اللبنانية في أحدث وابل باتجاه الشمال، مع تفعيل صفارات الإنذار في عدد من المناطق. كما تحدثت تقارير أولية عن سقوط صاروخ في منطقة الكريوت، فيما أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن التفاصيل لا تزال قيد الفحص.
التطور الميداني يأتي في سياق توتر غير مسبوق تشهده المنطقة عقب اغتيال خامنئي، وما تبعه من تبادل تهديدات وضربات مباشرة وغير مباشرة بين إسرائيل وإيران. وقد ارتفعت حدة الخطاب السياسي والعسكري في أكثر من ساحة، مع تحذيرات من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة إقليمية مفتوحة.
وفي هذا الإطار، كان نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي قد أعلن في حديث لقناة الجزيرة مباشر مساء الاحد أن الحزب “ليس حياديًا ولن يكون كذلك في الحرب ضد إيران”، مشيرًا إلى أن الموقف سيبقى “غامضًا” وأن الحزب لا يريد “طمأنة العدو”، في تصريح عُدّ مؤشرًا إلى احتمال انخراط الجبهة اللبنانية في أي تصعيد مرتبط بالمواجهة مع طهران.
تأتي حركة النزوح نتيجة خشية واسعة بين الأهالي من تكرار سيناريوهات سابقة شهدت قصفًا مكثفًا على القرى الحدودية، خصوصًا في ظل طبيعة المرحلة الإقليمية الحساسة.
في المقابل، لم يصدر حتى الساعة أي بيان رسمي لبناني يوضح ملابسات إطلاق الصواريخ أو الجهة المسؤولة عنها، فيما تبقى الأنظار متجهة إلى طبيعة الرد الإسرائيلي المرتقب، وسط مخاوف من توسّع رقعة المواجهة وتحولها إلى جبهة مفتوحة تتجاوز قواعد الاشتباك التقليدية.