المحلية

الاثنين 02 آذار 2026 - 04:43

قراءة إسرائيلية: لماذا جاء إطلاق حزب الله للصواريخ "هزيلاً"؟

قراءة إسرائيلية: لماذا جاء إطلاق حزب الله للصواريخ "هزيلاً"؟

في قراءة إسرائيلية لما جرى على الجبهة الشمالية، اعتبر المحلل العسكري رون بن يشاي أن إطلاق المسيّرات والصواريخ من لبنان باتجاه الشمال ووسط إسرائيل، من دون تسجيل إصابات مباشرة، يعكس محاولة من حزب الله لتحقيق توازن دقيق بين التزامه تجاه إيران ورغبته في تجنّب الانزلاق إلى حرب واسعة مع إسرائيل.


وبحسب التحليل، فإن الصواريخ التي أُطلقت نحو مناطق مفتوحة في الوسط والشمال تحمل رسالة مزدوجة: إظهار المشاركة في المواجهة، كما سبق أن لوّح بذلك أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم في حال اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، ولكن من دون الذهاب إلى تصعيد شامل قد يجرّ لبنان إلى مواجهة مدمّرة.


ويرى بن يشاي أن الحزب أراد القول إنه قادر على توسيع دائرة الاستهداف لتطال عمق إسرائيل، لكنه تعمّد تجنّب إيقاع خسائر كبيرة، في ما يشبه "خطوة محسوبة" لتسجيل موقف سياسي – عسكري من دون فتح حرب طويلة الأمد.


التحليل الإسرائيلي أشار أيضًا إلى أن حسابات حزب الله لا تنفصل عن الواقع الداخلي اللبناني، حيث يواجه الحزب انتقادات متصاعدة على خلفية فتح الجبهة الجنوبية. وبرز في هذا السياق موقف رئيس الحكومة نواف سلام الذي وصف إطلاق الصواريخ من الجنوب بأنه "عمل غير مسؤول" يعرّض أمن لبنان للخطر.


وفي ظل الغارات الإسرائيلية المكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب، والتحذيرات التي وجّهها الجيش الإسرائيلي لسكان عشرات القرى، يعتقد بن يشاي أن الحزب يسير "بين النقاط"، محاولًا الجمع بين التزامه الإقليمي تجاه طهران وحساباته المحلية المرتبطة بكلفة الحرب على بيئته الحاضنة.


ويبقى السؤال، وفق القراءة ذاتها، ما إذا كانت إسرائيل ستتعامل مع هذه الإشارات باعتبارها محاولة لاحتواء التصعيد، أم ستراها فرصة لتوسيع عملياتها العسكرية، خصوصًا في ظل استدعاء عشرات آلاف جنود الاحتياط وانتشار واسع على حدود لبنان وسوريا، وسط مخاوف لبنانية جدية من انزلاق الأمور إلى مواجهة برية شاملة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة