على وقع التصعيد العسكري غير المسبوق في المنطقة، ومع استمرار الضربات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، ارتفع منسوب الخطاب التعبوي داخل طهران، في ظل مرحلة توصف بالأكثر حساسية منذ سنوات، خصوصًا بعد وفاة المرشد الإيراني علي خامنئي وما تبعها من تطورات سياسية وأمنية متسارعة.
وفي هذا السياق، قال السيد حسن خميني، حفيد الإمام الخميني، في تصريح للتلفزيون الإيراني، "كلنا اليوم قوات تعبئة وندعو أبناء الشعب الإيراني للحضور في المساجد والساحات بزي الأسود وعدم ترك الشارع ولو للحظة".
وأضاف، "قوتنا الناعمة هي قلوب المواطنين وحضورهم في الساحات"، متابعًا، "من اليوم وحتى نهاية الحرب يجب على الجميع أن يتواجدوا في المساجد... املأوا المساجد، خنادقنا هي المساجد والساحات".
ويأتي هذا الخطاب في ظل تصعيد إقليمي متدحرج بدأ قبل أيام، مع توجيه ضربات عسكرية واسعة استهدفت مواقع إيرانية، أعقبها رد إيراني طال أهدافًا في أكثر من ساحة، ما أدى إلى اتساع رقعة المواجهة لتشمل دولًا عدة في الخليج والمنطقة.
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان وفاة علي خامنئي، في حدث شكّل نقطة تحوّل مفصلية في المشهد الإيراني الداخلي، وأعاد رسم ملامح الصراع سياسيًا وعسكريًا، وسط حديث عن إعادة ترتيب مراكز القرار وتقييم الخيارات في مرحلة ما بعده.