مع اتساع رقعة المواجهة وتزايد وتيرة الغارات الجوية، تتفاقم التداعيات الميدانية والإنسانية على مختلف المناطق اللبنانية، تقف فرق الإسعاف والدفاع المدني في الصفوف الأمامية لمواكبة التطورات الميدانية، وسط ضغط إنساني وأمني غير مسبوق. وبين أصداء الانفجارات وحشود النازحين، ترتفع أصوات من قلب الميدان تعبّر عن حجم المعاناة التي يعيشها المدنيون.
وفي هذا السياق، وجّه أحد عناصر كشافة الرسالة – الدفاع المدني، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، رسالة مباشرة إلى الرأي العام والجهات الرسمية، داعيًا إلى تحرّك عاجل لوقف التصعيد.
وقال: "لم يعد الناس قادرين على التحمّل… كفى نارًا. ما عاشه المواطنون يفوق طاقتهم".
وأضاف، أن "الفرق كانت منذ ساعات الفجر الأولى في مواقع الاستهداف"، مشيرًا إلى حالة هلع واسعة بين المدنيين، موضحًا: "عند الساعة 4 فجرًا كان الناس متجمعين أمام الأبواب في حالة خوف وتوتر شديدين".
وعن أوضاع النازحين، وصف العنصر حالتهم بأنها "صعبة للغاية"، قائلاً: "الناس صائمة، متوترة، خائفة، ولا تعرف ماذا تفعل أو إلى أين تتجه".
وأكد أن "الضغط لا يقتصر على مواقع الاستهداف، بل يمتد إلى مراكز الإيواء التي تستقبل أعدادًا متزايدة من العائلات".
وكانت معلومات "ليبانون ديبايت" قد أفادت بأن بعض مراكز الإيواء في بيروت بلغت سعتها القصوى خلال الساعات الماضية، وسط مناشدات متكرّرة لفتح مراكز إضافية قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من النازحين.
في المحصلة، لبنان أمام واقع إنساني ضاغط يتجاوز العناوين السياسية والعسكرية، ليصل إلى مستوى المعاناة اليومية التي يعيشها المدنيون وفرق الطوارئ. وبين استمرار الغارات وتزايد النزوح، يبقى النداء الإنساني حاضرًا: حماية المدنيين أولوية قصوى.