اقليمي ودولي

الجزيرة
الاثنين 02 آذار 2026 - 12:49 الجزيرة
الجزيرة

أسابيع من الترقب... عملية إسرائيلية–أميركية معقّدة أطاحت بخامنئي

أسابيع من الترقب... عملية إسرائيلية–أميركية معقّدة أطاحت بخامنئي

قالت صحيفة "لوفيغارو" إن إسرائيل، بدعم استخباراتي أميركي، نفّذت عملية عسكرية معقّدة أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار قادة النظام، في ضربة وصفتها بأنها غير مسبوقة.


وأوضح مراسل الصحيفة في القدس ستانيسلاس بويت أن العملية جاءت بعد أسابيع من جمع معلومات دقيقة حول تحركات القيادة الإيرانية، قبل أن تمنح أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية الضوء الأخضر للطائرات الإسرائيلية لتنفيذ هجوم متزامن على 3 مواقع صباح السبت، ما أدى إلى مقتل عدد من المسؤولين خلال ثوانٍ معدودة.


وبحسب الرواية الإسرائيلية–الأميركية، اعتمد نجاح العملية على معلومات استخباراتية "استثنائية" وفي الوقت الفعلي، مكّنت سلاح الجو الإسرائيلي من تنفيذ ضربات بعيدة المدى بدقة عالية.


وأكد مسؤولون أن الهدف كان "قطع رأس" النظام الإيراني وتهيئة الظروف لتغيير سياسي داخلي. واعتبر كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الضربة تمثل تحوّلًا إستراتيجيًا في المواجهة مع طهران.


ووفقًا لما نقلته الصحيفة عن ترامب، فإن أجهزة الاستخبارات الأميركية كانت تتابع تحركات خامنئي منذ أشهر، وحددت أماكن اجتماعاته وسجلت أنماط تحركه، وبعد التأكد من وجوده في اجتماع صباح السبت داخل مقر إقامته، جرى تمرير المعلومات إلى الجانب الإسرائيلي الذي أصدر أمر التنفيذ.


وقال المدير السابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية عاموس يادلين إن نجاح العملية اعتمد على "معلومات دقيقة وفي الوقت الفعلي، إلى جانب قدرة سلاح الجو على تنفيذ ضربات بدقة عالية للغاية".


وأفادت الصحافة الإسرائيلية بأن جهاز الموساد حصل على صورة لجثمان خامنئي، فيما نقل عن ضابط إسرائيلي أن الجيش عمل "آلاف الساعات لتكوين بنك أهداف واسع"، مضيفًا أن عدد الأهداف تضاعف أكثر من 3 مرات في الأشهر الأخيرة.


ووفق مسؤولين سياسيين وعسكريين في إسرائيل، جرى التحضير للعملية منذ أشهر، خاصة بعد تهديدات سابقة صدرت عن ترامب عقب حرب الأيام الـ12، حيث كثفت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية والأميركية جمع المعلومات حول هيكل الدولة الإيرانية وقياداتها.


كما شهدت الأسابيع التي سبقت الهجوم زيارات مكثفة لمسؤولين عسكريين إسرائيليين إلى واشنطن، بينهم رئيس الأركان وقائد سلاح الجو ورئيس الاستخبارات العسكرية ومدير الموساد، إضافة إلى زيارة نتنياهو إلى ترامب في فلوريدا.


جاءت العملية بعد أشهر من تصاعد التوتر وفشل المساعي الدبلوماسية بشأن البرنامج النووي الإيراني، في ظل حشد عسكري أميركي واسع في المنطقة. وكانت واشنطن قد أبقت قناة دبلوماسية مفتوحة، مطالبة طهران بتفكيك منشآتها النووية وتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب ووقف أنشطة التخصيب، وهي شروط رفضتها إيران.


وتشير مصادر أميركية إلى أن انسداد أفق المفاوضات دفع الإدارة الأميركية إلى تبني الخيار العسكري باعتباره الوسيلة الوحيدة لتعديل ميزان القوى.


ومع ذلك، يشكك خبراء في أن تؤدي الضربات الجوية وحدها إلى تغيير النظام، محذرين من أن المنطقة قد تكون مقبلة على مرحلة جديدة من التصعيد، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى صراع مفتوح طويل الأمد.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة