عادت الإنذارات الإسرائيلية العلنية بقوة إلى المشهد اللبناني، في صورة تعيد إلى الأذهان ما شهده لبنان خلال حرب تشرين، حين سبقت الضربات موجات تحذير خرائطية تحدد مبانٍ وأحياء بعينها تمهيدًا لاستهدافها. ومع تصاعد المواجهة الإقليمية، تتوسع اليوم دائرة التحذيرات لتشمل الضاحية الجنوبية، والبقاع، وعددًا واسعًا من قرى الجنوب.
وفي هذا السياق، وجّه المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي عبر "اكس" سلسلة إنذارات عاجلة دعا فيها السكان إلى إخلاء مبانٍ محددة والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر، محذرًا من ضربات وشيكة.
التحذير الأول شمل منطقة الضاحية الجنوبية، وتحديدًا مبنى محددًا في حي برج البراجنة والمباني المجاورة له، حيث دعا السكان إلى الإخلاء الفوري، معتبرًا أنهم يتواجدون بالقرب من منشآت ومصالح تابعة لحزب الله سيعمل الجيش الاسرائيلي ضدها "على المدى الزمني القريب".
البقاع الشمالي والأوسط
وامتدت الإنذارات إلى بلدات وقرى في البقاع، شملت:
اللبوة
عين بورضاي
حوس الغنم
بدنايل
الهرمل
ودعا التحذير سكان المباني المحددة باللون الأحمر على الخرائط المرفقة والمباني المجاورة لها إلى الإخلاء الفوري والابتعاد لمسافة 300 متر، محذرًا من أن البقاء في محيط تلك المباني يعرّضهم للخطر.
كما شملت موجة الإنذارات قرى وبلدات جنوبية عدة، من بينها:
صور
مشغرة
دير قانون النهر
بنت جبيل
قانا
معروب
النبطية التحتا
دير الزهراني
السلطانية
تول
حبوش
وكررت البيانات الدعوة إلى الإخلاء الفوري من المباني المحددة على الخرائط، مع التشديد على أن الضربات المرتقبة ستستهدف ما وُصف ببنى تحتية عسكرية.













بالتواز

ي، صدر إنذار عاجل آخر موجّه إلى سكان قرى وبلدات في البقاع، شمل:
اللبوة
عين بورضاي
حوس الغنم
وأشار البيان إلى أن الجيش الاسرائيلي سيهاجم "على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله" في تلك المناطق، داعيًا السكان في المباني المحددة باللون الأحمر على الخرائط المرفقة إلى الإخلاء الفوري والابتعاد لمسافة لا تقل عن 300 متر، محذرًا من أن البقاء في محيط تلك المباني "يعرّضهم للخطر".






تكرار نشر الخرائط التحذيرية وتحديد مبانٍ بعينها يعكس انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر تنظيمًا ووضوحًا في ما يتعلق ببنك الأهداف، وهو مشهد سبق أن شهده لبنان خلال حرب تشرين، حين سبقت الضربات موجات إنذار مماثلة، تبعتها غارات واسعة ونزوح كثيف من المناطق المستهدفة.
الإنذارات الأخيرة تأتي في ظل تصعيد عسكري متواصل بين إسرائيل وحزب الله، على خلفية المواجهة الأوسع بين إسرائيل وإيران، والتي شهدت تبادل ضربات مباشرة وغير مباشرة، مع اتساع رقعة الاستهداف لتشمل مناطق متعددة داخل لبنان.
ومع استمرار تبادل الرسائل العسكرية، تتزايد المخاوف من موجة غارات جديدة قد تطال مناطق سكنية مكتظة، لا سيما في الضاحية الجنوبية وبعض قرى البقاع، ما ينذر بتداعيات إنسانية إضافية في حال تنفيذ التهديدات.
بين الخرائط الحمراء والتحذيرات بالإخلاء الفوري، يبدو لبنان أمام مرحلة

شديدة الحساسية، حيث يعود مشهد الإنذارات المسبقة إلى الواجهة، في ظل ترقب لما ستشهده الساعات المقبلة من تطورات ميدانية.