في موقف حاد على خلفية التصعيد الأمني الأخير، صدر عن رئيس "حركة شباب لبنان" إيلي صليبا بيان اعتبر فيه أن إدخال لبنان في "دوامات الحروب العبثية" تنفيذًا لأجندات خارجية أو رغبات فئوية عقائدية أو سياسية، لم يعد مقبولًا.
وشدّد صليبا على أن الاستمرار في الخروج عن قرار الدولة اللبنانية في ما يتعلق بالحرب والسلم "أمر مرفوض إطلاقًا مهما كانت مبرراته"، لافتًا إلى أن هذا المسار يستجلب العدو إلى الأراضي اللبنانية ويمنحه ذرائع لشن غارات على المدن والأهالي.
وأضاف أن ما جرى فجرًا من تشريد للأهالي في الطرقات، من دون مأوى بديل أو خطة واضحة للتعامل مع الأزمة، وتحميل الدولة اللبنانية مسؤولية إيوائهم وحمايتهم رغم رفضها للحرب، "ليس من شيم العقلاء"، معتبرًا أن ذلك يناقض ادعاءات حماية كرامة اللبنانيين، بمن فيهم أبناء الطائفة الشيعية.
وأشار إلى أن المشهد الذي تابعه اللبنانيون منذ الفجر حتى ساعات الصباح لا يعكس حرصًا فعليًا على كرامة الناس أو أمنهم.
وفي سياق متصل، أعلن صليبا أنه وجّه "هيئة الطوارئ المدنية في لبنان" إلى القيام بكل ما يلزم ضمن الإمكانات المتاحة لتأمين احتياجات العائلات التي غادرت الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت نحو مناطق أخرى، مؤكدًا أن "الإنسانية لا تعرف السياسة" وأن المتضررين لا ذنب لهم في ما آلت إليه الأمور.
كما كشف عن إجراء اتصالات مع المحافظين ونقيب المحامين في بيروت لتوحيد الجهود وتنسيق الاستجابة للأزمة الراهنة، متمنيًا أن يحمي الله لبنان وأهله من كل سوء.