في تصعيد عسكري لافت، أعلن الجيش الاسرائيلي أنه " بدأ مهاجمة أهداف لحزب الله في أنحاء لبنان"، في مؤشر إلى انطلاق موجة غارات جديدة تتجاوز الضاحية الجنوبية إلى جبهات متعددة.
ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات على إعلان المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي تصفية مسؤول هيئة استخبارات حزب الله حسين مقلد في غارة استهدفته في ضاحية بيروت الجنوبية الليلة الماضية، في خطوة اعتُبرت انتقالًا إلى مستوى استهداف نوعي للكوادر القيادية.
البيان الإسرائيلي المقتضب، الذي أكد بدء مهاجمة "أهداف لحزب الله في أنحاء لبنان"، يشير إلى توسّع رقعة العمليات العسكرية، وسط ترقب للإعلان عن المناطق التي طالتها الغارات تباعًا.
وكانت الضاحية الجنوبية قد شهدت في الأيام الماضية سلسلة إنذارات علنية سبقت الضربات، مع نشر خرائط حمراء ودعوات إلى الإخلاء لمسافة 300 متر، قبل تنفيذ غارات ليلية استهدفت مواقع قالت إسرائيل إنها تابعة لبنى استخباراتية وعسكرية.

التطورات الأخيرة تندرج ضمن تصعيد غير مسبوق أعقب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي استهدفت منشآت عسكرية واستراتيجية داخل الأراضي الإيرانية، قبل أن تتوسع رقعة المواجهة لتشمل تبادل ضربات مباشرة وغير مباشرة عبر ساحات متعددة، من بينها لبنان.
ومنذ ذلك الحين، تتوالى الغارات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، مع توسيع بنك الأهداف ليشمل ما تصفه إسرائيل بمراكز قيادة وبنى عسكرية واستخباراتية، في مقابل استمرار إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل.
إعلان بدء هجوم واسع على "أهداف في أنحاء لبنان" يعكس انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر شمولًا، مع احتمال امتداد الضربات إلى مناطق جديدة خارج النطاق التقليدي للاشتباك.
وبين الإنذارات المتكررة، واغتيال قيادات، وبدء موجة غارات جديدة، تبدو الساحة اللبنانية أمام تصعيد متدحرج، فيما تبقى الأنظار متجهة إلى طبيعة الأهداف التي ستُعلن تباعًا، وإلى حجم التداعيات الميدانية في الساعات المقبلة.