حثّت وزارة الخارجية الأميركية جميع المواطنين الأميركيين على مغادرة أكثر من 12 دولة في الشرق الأوسط، على خلفية المخاطر الأمنية المتزايدة نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.
وقالت مساعدة وزير الخارجية لشؤون القنصليات، مورا نامدار، في منشور عبر منصة “إكس”، إن على الأميركيين الموجودين في دول من بينها إيران والعراق والأردن ولبنان وإسرائيل “المغادرة الآن” باستخدام أي وسيلة نقل تجارية متاحة.
وشملت التوصية أيضًا البحرين ومصر والكويت وسلطنة عُمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات وسوريا واليمن، في خطوة تعكس حجم القلق الأميركي من اتساع رقعة المواجهة.
ويأتي هذا التحذير في وقت ألغت فيه شركات طيران دولية كبرى رحلاتها من وإلى عدد من دول المنطقة، مع تصاعد التوترات منذ اندلاع الحرب السبت الماضي، عقب الهجوم المشترك الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والذي سرعان ما تطور إلى صراع إقليمي واسع شمل معظم الدول العربية المجاورة.
وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه لا يستبعد إرسال قوات أميركية إلى الأراضي الإيرانية “إذا كان ذلك ضرورياً”، مهددًا بـ”موجة جديدة وكبيرة من الهجمات”.
وقال ترامب خلال فعالية في البيت الأبيض، أمس الاثنين، إن قرار شن الحرب على إيران شكّل “الفرصة الأخيرة والأفضل” لمنع طهران من تطوير برنامجها النووي، مضيفًا أن الولايات المتحدة قادرة على “مواصلة الحرب لفترة أطول بكثير من 4 إلى 5 أسابيع”.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد أطلقتا، منذ صباح السبت، هجومًا واسعًا على إيران أسفر عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من القادة العسكريين، إلى جانب استهداف أنظمة دفاع جوي ومنصات إطلاق صواريخ.
وردّت طهران بإطلاق موجة صاروخية واسعة باتجاه مناطق مختلفة في إسرائيل، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بالبنية التحتية.
كما طالت الهجمات الإيرانية السعودية وقطر والبحرين والكويت والإمارات وسلطنة عُمان والأردن، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الضربات جاءت ردًا على الهجوم الأميركي الإسرائيلي.
وقد استنكرت دول الخليج هذه الهجمات، ووصفتها بأنها “انتهاك صارخ للسيادة” وتصعيد خطير يهدد أمن واستقرار المنطقة.