أفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأن موجة غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت عددًا من البلدات الجنوبية، في إطار التصعيد المستمر منذ ليل الأحد – الاثنين، والذي لم تهدأ وتيرته حتى الساعة.
وبحسب المعطيات الميدانية، استهدفت غارة إسرائيلية منطقة عين السماحية بين زوطر والنبطية الفوقا، فيما طالت غارة أخرى بلدة صديقين. كما شنّ الطيران الحربي غارة على طريق بريقع – القصيبة، وأخرى على زوطر الشرقية، إضافة إلى غارة بين القصيبة وبريقع.
وسُجلت أيضًا غارة على منطقة النقعة في بلدة عيترون، وأخرى استهدفت بلدة طرفلسيه، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي في الأجواء الجنوبية.
وامتدّت رقعة الغارات إلى البقاع الغربي، حيث استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي بلدة ميدون، في مؤشر إلى اتساع خارطة العمليات خارج الإطار الجنوبي التقليدي.
وتأتي هذه التطورات في سياق مواجهة مفتوحة بدأت ليل الأحد – الاثنين، مع دخول حزب الله على خط الاشتباك، عقب الضربات التي استهدفت إيران. ومنذ ذلك الحين، تتواصل عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل، والتي قابلتها موجات متلاحقة من الغارات الإسرائيلية طالت بلدات جنوبية، إضافة إلى استهدافات في الضاحية والبقاع.
وقد شهدت الساعات الماضية دوي صفارات الإنذار في مناطق إسرائيلية عدة، بينها الجليل وتل أبيب الكبرى والقدس، مع تسجيل إصابات في الشمال، فيما ردّت إسرائيل بسلسلة غارات وصفت بالأعنف منذ بداية التصعيد.
على المستوى الرسمي، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أمام "اللجنة الخماسية" أن قرار حصر السلم والحرب بيد الدولة هو قرار سيادي ونهائي لا رجوع عنه، مشددًا على أن تنفيذ القرار في عهدة الجيش اللبناني والقوى الأمنية في مختلف المناطق.
ومع استمرار الغارات وتوسّع رقعتها من الجنوب إلى الضاحية والبقاع، تتزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أشمل، في ظل تصعيد ميداني متسارع وتبادل للرسائل العسكرية على جانبي الحدود.