"ليبانون ديبايت"
لا يُخفي النائب الدكتور بلال الحشيمي، أن لبنان يمرّ بمرحلة خطيرة إلاّ أنه يكشف أنه لا يمكن القول إنه دخل حرباً إسرائيلية من دون رجعة، معتبراً ما حصل في الساعات الماضية، تصعيداً كبيراً لن يصل إلى الحرب الشاملة، لأن الحرب تتوسّع عندما تشمل الضربات الإسرائيلية البنى التحتية.
وفي حديثٍ ل"ليبانون ديبايت"، يشير النائب الحشيمي إلى إن المطار والمرفأ غير مستهدفين في الوقت الحاضر، ومن الممكن ان يكون هناك مجال للإحتواء، ولكن إذا استمر إطلاق الصواريخ من قبل "حزب الله"، وغاب أي قرار "عملي وسريع" من قبل الدولة اللبنانية، فإن التصعيد سيستمر.
وعن الخطوات المطلوبة، يوضح الحشيمي أنها "خطوات عملية، بمعنى تثبيت قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، فلبنان ليس في مرحلة حرب حتمية، ولكن اللحظة هي لحظة قرار، وإذا تحركت الدولة فقد تمنع الإنفجار وإذا تأخرت فقد يُفرض علينا مسار آخر".
وحول ما سيحمله اليوم التالي سياسياً، يقول الحشيمي إنه يجب أن يكون مختلفاً عمّا سبق بحيث لا يجب العودة إلى سياسة "مرّت على خير"، مشدداً على أولوية تثبيت قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، وحظر الأنشطة العسكرية للحزب وذلك ليس فقط بقرار بل بشكل عملي، أي وضع آلية واضحة بزمنٍ محدد لتنفيذ قرار حصرية السلاح بيد الدولة، فالبلاد تعاني منذ عام ونصف، إلاّ أن الصواريخ قد انطلقت من شمال الليطاني بمعنى أن ما قامت به الدولة لم يكن كافياً، بل يجب أن تحصر القرار العسكري بيد الجيش، فمن المستحيل وجود قرارين عسكريين في الدولة.
ويركز الحشيمي على أهمية العمل الدبلوماسي لدفع إسرائيل على الإنسحاب من الأراضي المحتلة في الجنوب وتطبيق القرارات الدولية وخصوصاً ال1701، فالفرصة ما زالت مُتاحة ولا يجب أن يتأخر لبنان كثيراً في اتخاذ الإجراءات اللازمة، كون التأخير والمناورات الكلامية وشراء الوقت، سيعرض لبنان لزلزال عسكري واقتصادي وسياسي.
ومن هنا، يؤكد الحشيمي أن اليوم التالي ليس شعاراً بل تحول إلى اختبار للبنانيين جميعاً وليس فقط للشيعة، باستعادة مشروع الدولة أو بدفع الثمن سياسياً وأمنياً من قبل الجميع، فقد حان الوقت للحزب أن يعلم أن الدولة لم يعد يمكنها الإستمرار "وفق ما يريده هو"، وعليه أن يراقب ما حصل في غزة من دمار وما تعرض له لبنان أيضاً بسبب حرب إسناد غزة، كما أنه من غير المقبول تكرار مغامرة الحرب والدمار، فقد تغيرت الظروف وتغيرت طبيعة الحرب وباتت تفرض على الحزب تسليم سلاحه وبناء دولة مع كل اللبنانيين.