وشهد الحاجز الأول في مدينة صيدا تدقيقًا في ركاب السيارات المتجهة نحو الجنوب، بالإضافة إلى وجود حاجز آخر عند بلدة المصيلح.
وعقب ذلك، انتشرت بعض التعليقات على مواقع التواصل، منها المؤيدة لهذا الإجراء ومنها المنتقدة له، حيث قال أحد المواطنين: "هناك حواجز للجيش تقوم بتفتيش السيارات، ويبدو أن الدولة تنفذ الأوامر الأميركية والإسرائيلية، الجيش هرب من المواقع الأمامية الإسرائيلية وذهب لإنشاء حواجز لتفتيش السيارات وكمّ المقاومين الذين يذهبون للدفاع عن الوطن، وهو ما يُعتبر من واجبات العسكري في الأساس، للأسف، وصلنا إلى أسوأ مرحلة".
وأتى هذا التطبيق العملي في إطار مواكبة قرار مجلس الوزراء الصادر أمس الاثنين، والذي يقضي بحصر نشاط حزب الله في الشق السياسي فقط، وحظر أي نشاطات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة، مؤكدًا أن حق الدولة اللبنانية وحدها في اتخاذ قرار السلم والحرب أمر سيادي ونهائي.
وجاء القرار بعد جلسة طارئة عقدها المجلس برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وبحضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل، على خلفية إطلاق حزب الله فجر الاثنين عدداً من الصواريخ باتجاه إسرائيل، وردّت الأخيرة بسلسلة غارات استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان والبقاع، ما رفع منسوب التوتر الأمني والسياسي وأثار مخاوف من تصعيد أوسع.
وكان قد أكد الرئيس عون خلال لقائه اليوم بأعضاء "اللجنة الخماسية" في القصر الجمهوري أن القرار سيادي ونهائي ولا رجوع عنه، مشددًا على أن الدولة اللبنانية وحدها صاحبة الحق في حصر قرار السلم والحرب، كاشفًا أن مجلس الوزراء أوكل للجيش والقوى الأمنية مهمة تنفيذه في كل المناطق اللبنانية.
