المحلية

ليبانون ديبايت
الثلاثاء 03 آذار 2026 - 14:25 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

العدوان الاسرائيلي يشلّ العدالة

العدوان الاسرائيلي يشلّ العدالة

"ليبانون ديبايت"

لم يسلم المرفق القضائي من تداعيات العدوان الاسرائيلي على لبنان، إذ فرضت التطورات الأمنية واقعاً استثنائياً على عمل المحاكم في قصور العدل، بين جلسات مؤجّلة وملفات متراكمة وتحديات متزايدة.


لطالما عانى القضاء اللبناني منذ سنوات من ازمات متراكمة، ومع تصاعد العدوان دخل عامل امني جديد تمثل في صعوبة انتقال القضاة والمحامين والمتقاضين. فلم يكن هؤلاء يتوقعون ان يتحول طريقهم الى قصر العدل الى مسار محفوف بالمخاطر ، فالعدوان الاسرائيلي أدخل القضاء اللبناني مرحلة شلل فرضته الاعتبارات الامنية في عدد من المناطق التي شهدت غارات مكثفة ، ما ادى بالمحاكم إلى تعليق جلساتها مؤقتاً أو تقليص أعمالها إلى الحد الأدنى، فيما واجه قضاة ومحامون وموظفون صعوبات في الوصول إلى مقار عملهم، وسط مخاوف أمنية جدية، وإقتصر الحضور من بينهم على القاطنين في أماكن بعيدة عن مرمى العدوان الاسرائيلي.


يؤكد احد القضاة "ان قرار تأجيل الجلسات ليس سهلاً، لكن سلامة القضاة والموظفين والمتقاضين اولوية لا يمكن تجاهلها"، ويشير الى "اننا نحاول قدر الامكان إبقاء الحد الادنى من العمل قائما، خصوصا في القضايا المستعجلة وقضايا الموقوفين، لكن الواقع الميداني يفرض احيانا تعليق الجلسات عندما تكون المخاطر مرتفعة". ويرى ان القضاة يواجهون تحديا مضاعفا"فنحن ندرك ان كل تأجيل يعني تأخيرا في حياة اشخاص ينتظرون قرارا قد يغيّر مصيرهم، لذلك نحاول إعادة الجدولة بسرعة فور تحسن الظروف".


ويعتبر احد المحامين الى ان" اي تعطيل في العمل القضائي ينعكس داخل السجون ، حيث يزداد الاحتقان مع شعور الموقوفين بان ملفاتهم عالقة خارج ارادتهم، وفي بلد يعاني اساسا من اكتظاظ السجون ، قد يتحول التأخير في الملفات المتراكمة الى عامل توتر اضافي".


في زمن الحرب، قد تتعثر الكثير من المرافق، لكن العدالة يجب ان تبقى اولوية وطنية، لان حماية القضاء ليست شأنا اداريا فحسب بل هي دفاع عن حق الناس في دولة القانون..حتى تحت النار.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة