في ظلّ التصعيد العسكري غير المسبوق الذي يشهده لبنان، من غارات إسرائيلية متكررة على مناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، إلى موجات نزوح واسعة واغتيالات طالت قيادات ميدانية، بالتوازي مع الهجوم الإسرائيلي–الأميركي المشترك على إيران، يتّسع إطار المواجهة ليطال عناوين مالية واقتصادية مرتبطة بحزب الله.
كتب المتحدث السابق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس": "هل سمعتم بكلمة "السحت" المرادفة للمال الحرام، هذه هي حقيقة القرض الحسن الواجهة المالية التي تستنزف مقدرات اللبنانيين لتحويلها إلى رصاص وصواريخ.
بينما ينتظر المواطن اللبناني دعمًا لمستقبل أبنائه، يقوم حزب الله بتحويل هذه الأموال إلى ترسانة دمار مخبأة خلف واجهات مدنية زائفة. نحن في عملية "زئير الأسد" لا نستهدف مجرد مبانٍ، بل نستهدف هذه المنظومة التي تسرق رغيف الخبز لتمويل الإرهاب."
وتأتي تصريحات أدرعي بعد استهدافات إسرائيلية أمس طالت مواقع مرتبطة بمؤسسة "القرض الحسن"، في إطار سلسلة ضربات توسّعت رقعتها لتشمل منشآت وبنى تحتية تزعم إسرائيل إنها تُستخدم لأغراض مالية ولوجستية مرتبطة بحزب الله.
ومنذ أيام، كثّفت إسرائيل غاراتها على مناطق واسعة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، معلنة استهداف مخازن أسلحة ومنصات صاروخية ومراكز قيادة. وقد أسفرت هذه الضربات عن سقوط شهداء وجرحى، إضافة إلى موجات نزوح داخلية باتجاه بيروت وجبل لبنان ومناطق أكثر أمانًا.
ويتزامن هذا التصعيد مع الهجوم الإسرائيلي–الأميركي المشترك على إيران، والذي استهدف قيادات عسكرية ومنشآت حساسة داخل الأراضي الإيرانية، ما رفع منسوب التوتر الإقليمي ووسّع رقعة الاشتباك سياسيًا وعسكريًا.