في ظلّ استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، وما رافقها من استهدافات واغتيالات وموجات نزوح واسعة، أعلن حزب الله عن عمليات جديدة ضمن سلسلة عمليات متواصلة.
فقد صدر بيان عن "المقاومة الإسلامية" حمل الرقم (13)، أعلن فيه الحزب أنه "ردًّا على العدوان الإسرائيلي الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية بما فيها ضاحية بيروت الجنوبية، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة 23:20 من ليل الثلاثاء الواقع فيه 3/3/2026 تجمّعًا لقوات الجيش الإسرائيلي في موقع هضبة العجل شمالي مستوطنة كفاريوفال، بصلية صاروخية".
وفي بيان آخر حمل الرقم (12)، أعلن الحزب أنه استهدف عند الساعة 20:00 من ليل اليوم نفسه قاعدة حيفا البحرية بصلية من الصواريخ النوعية.
كما أعلن في بيان سابق استهداف دبابة ميركافا في موقع المطلة عند الساعة 20:30 بصاروخ موجّه، مشيرًا إلى تحقيق إصابة مباشرة.
وكان الحزب قد أعلن في البيان رقم (10) استهداف ثكنة كيلع الجنوبية في الجولان السوري المحتل بصلية صاروخية عند الساعة 13:40 من بعد ظهر اليوم نفسه.
وسبق ذلك في البيان رقم (9) الإعلان عن استهداف قاعدة راوية في الجولان السوري المحتل بصلية صاروخية في التوقيت عينه.
أما في البيان رقم (8)، فأعلن الحزب استهداف دبابتي ميركافا عند محاولة تقدمهما لسحب دبابة مستهدفة في تل نحاس عند أطراف بلدة كفركلا بالصواريخ الموجّهة.
وكان الحزب قد أفاد في بيانات سابقة بإسقاط طائرة مسيّرة إسرائيلية في أجواء النبطية عند الساعة 12:30 ظهرًا، إضافة إلى استهداف دبابة ميركافا في موقع السماقة في تلال كفرشوبا عند الساعة 14:45، واستهداف دبابة أخرى في تل نحاس عند الساعة 15:00.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه لبنان تصعيدًا متدرجًا منذ أيام، مع تكثيف إسرائيل ضرباتها الجوية التي تقول إنها تستهدف مواقع وبنى عسكرية، في حين أدت تلك الغارات إلى سقوط شهداء وجرحى وأضرار واسعة في الأبنية السكنية والبنى التحتية، ما عمّق الأزمة الإنسانية والاقتصادية في بلد يعاني أصلًا من انهيار مالي حاد.
كما يتزامن هذا الحدث مع اتساع رقعة المواجهة الإقليمية عقب الهجوم الإسرائيلي–الأميركي المشترك الذي استهدف مواقع وقيادات داخل إيران، وما تبعه من اغتيالات وضربات صاروخية متبادلة بين الطرفين، الأمر الذي أدخل المنطقة في مرحلة مواجهة مفتوحة متعددة الجبهات.
وفي موازاة ذلك، تتزايد المخاوف من انعكاسات إضافية على لبنان، في ظل ارتباط الجبهة الجنوبية بالتطورات الإقليمية، ومع استمرار حالة الاستنفار الأمني على امتداد الحدود، وسط تحذيرات دولية من انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أوسع قد يطال أكثر من ساحة في المنطقة.