ورأى النائب ضو، في حديث له عبر "RED TV"، أن "الجيش اللبناني يتعامل اليوم مع وقائع فُرضت عليه نتيجة ما اعتبره انتحارًا أقدم عليه حزب الله، والذي جرّ لبنان إلى تداعيات خطيرةk ويقوم الجيش حاليًا بعملية إعادة تموضع منطقية ومدروسة، لا سيما أننا أمام انتشار يقارب تسعة آلاف عسكري لبناني جنوب الليطاني. هؤلاء العسكريون موجودون لتنفيذ مهمة محددة، وليس لخوض حرب".
وأشار إلى أن "تصرّف حزب الله من تلقاء نفسه، بمعزل عن الدولة، وما اعتُبر غدرًا بالجيش اللبناني والدولة اللبنانية، عرّض نحو تسعة آلاف عسكري لمخاطر كبيرة، إضافة إلى 53 بلدة تواجه تداعيات خطيرة. من هنا، يصبح من المنطقي أن يُقدم الجيش على إعادة تموضع تفاديًا للوقوع في خسائر جسيمة في صفوفه، في معركة لا تريدها الدولة ولا تنسجم مع المقاربة التي اعتمدتها".
وقال: "ما جرى فُرض على لبنان نتيجة خيارات حزب الله في سياق خدمة مصالح إيران على الأراضي اللبنانية وبدماء اللبنانيين، ولا يمكن القبول بالتضحية بالجيش اللبناني من أجل أي جهة خارجية أو لأي اعتبارات لا تصبّ في مصلحة الدولة اللبنانية".
وعن التحية التي وجّهها إلى أهالي بلدة علما الشعب، قال إن "الأهالي المتمسكين بقراهم، وبقائهم في أرضهم رغم المخاطر المحيطة، يُعدّ بطولة حقيقية تعبّر عن تمسّك الجنوبيين بأرضهم وبلداتهم. كما أن التحية مستحقة أيضًا لمن اضطروا إلى مغادرة منازلهم قسرًا بعد التطورات الأخيرة، إذ وجدوا أنفسهم في ظروف صعبة وخطيرة دفعتهم إلى ترك بيوتهم وقراهم بشكل مفاجئ".
أما في ما يتعلق ببيان كتلة المقاومة أمس، على لسان النائب محمد رعد، والذي وُصفت فيه قرارات الحكومة بأنها "عنترية"، فرأى أنه لا مفرّ أمام الحكومة من تنفيذ قراراتها بالكامل. وقال: "نحن من بين الأفرقاء السياسيين الذين طالبوا بالتعامل بحزم مع حزب الله منذ انتهاء الحرب وما رافقها من خسائر جسيمة للحزب. والمناوشات التي قام بها حزب الله استدرجت هجومًا واسعًا على الأراضي اللبنانية وأدخلت البلاد في وضع أسوأ مما كانت عليه نتيجة أفعال إجرامية بحق اللبنانيين. وبالتالي، لا بد من المحاسبة".
ولفت إلى أن "البيانات الصادرة عن حزب الله لا تندرج، برأيي، في إطار تحرير أرض أو الدفاع عن لبنان، بل تأتي في سياق تبرير ما حصل، والذي أدى إلى احتلال أراضٍ إضافية وتعريض الجيش اللبناني والأهالي لمخاطر جسيمة، وإجبار مئات الآلاف من اللبنانيين على النزوح ليلًا وترك منازلهم وقراهم. لذلك، أرى أن قرار الحكومة في مكانه الصحيح، وعليها أن تتابع التنفيذ بفعالية، وأن تضع حدًا لأي استخدام للسلاح خارج إطار الشرعية والدولة اللبنانية، بما يحفظ سيادة لبنان وأمن أبنائه".
وعن مطالبته باستدعاء السفير اللبناني من طهران وطرد السفير الإيراني من لبنان، والانتقادات التي يتلقاها بسبب أسلوبه الحاد في الكلام، اعتبر أنه "عند الحديث عن إيران لا يجرح مشاعر اللبنانيين، إلا إذا كان بعض الأشخاص يعتبرون أنفسهم إيرانيينk نحن كلبنانيين مصلحتنا في تحييد بلدنا عن أي خطر، وعدم تعريض أراضينا أو فتحها كساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، لا نضرب على قبرص ولا على إسرائيل ولا على سوريا، وكنا بمنأى عن هذه العملية منذ بدايتها، وكذلك عن إسناد النظام السوري السابق أو إسناد غزة أو النظام الإيراني اليوم، مصلحة لبنان مع الدول العربية وفي الحياد، وكل ما يجرّنا إلى فقدان هذا الحياد وتحويلنا إلى ساحة لتقاطع المصالح والتدخل الإيراني والميليشيات التابعة لإيران، أي حزب الله، يجعل إقصاء هذا الواقع واجبًا لحماية البلد".
وأضاف: "نحن كنواب على تواصل دائم بين الكتل، وحتى مع الرئيس نبيه بري مباشرة، وندعوه إلى عقد جلسة للهيئة العامة. وقد صدر بيان في هذا الإطار عن كتلتنا لمناقشة مقررات جلسة الحكومة الطارئة، والهدف من ذلك دعم هذه القرارات ومنحها شرعية إضافية من المجلس النيابي بأكثريته، بما يضمن التنفيذ الجدي والملزم".