أغلقت السفارتان الأميركيتان في الكويت والمملكة العربية السعودية أبوابهما، اليوم الثلاثاء 3 آذار، في ظل تصاعد الضربات الإيرانية التي تستهدف قواعد ومقار أميركية في عدد من دول الخليج.
وأعلنت السفارة الأميركية في الكويت، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، أنها ستُغلق أبوابها "حتى إشعار آخر" بسبب التوترات الإقليمية المستمرة، مشيرة إلى إلغاء جميع المواعيد القنصلية العادية والطارئة.
بدورها، أكدت السفارة الأميركية لدى المملكة العربية السعودية إغلاق البعثة يوم الثلاثاء 3 آذار، وإلغاء جميع مواعيد خدمات المواطنين الأميركيين، سواء الروتينية أو الطارئة.
وجاء في بيانها أن تنبيه البقاء في المنازل لا يزال ساري المفعول في كل من جدة والرياض والظهران، داعية المواطنين الأميركيين المقيمين في المملكة إلى ملازمة منازلهم وتجنّب زيارة السفارة حتى إشعار آخر، بسبب "هجوم محتمل على المبنى". كما أوصت بالحد من السفر غير الضروري إلى أي منشآت عسكرية في المنطقة.
وفي السياق نفسه، أعلنت السفارة الكندية في الرياض إغلاق أبوابها اليوم الثلاثاء لأسباب مشابهة، في خطوة تعكس حجم القلق الأمني الذي يخيّم على البعثات الدبلوماسية في المنطقة.
يأتي هذا التطور في سياق تصعيد غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإيران، بعد سلسلة ضربات متبادلة استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت حساسة، ما دفع واشنطن إلى رفع مستوى التأهب في قواعدها المنتشرة في الخليج.
وتخشى العواصم المعنية من احتمال اتساع رقعة المواجهة لتشمل أهدافًا دبلوماسية أو مدنية، في ظل تهديدات متبادلة وتصريحات عالية السقف من الطرفين.
وتُعدّ دول الخليج نقطة ارتكاز أساسية للوجود العسكري الأميركي في المنطقة، حيث تنتشر قواعد ومقار لوجستية تشكّل جزءًا من منظومة الردع الإقليمي، ما يجعلها في صلب أي مواجهة محتملة بين واشنطن وطهران.