في ظلّ التصعيد العسكري غير المسبوق الذي يشهده لبنان، ومع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، وما رافقها من اغتيالات واستهدافات لمواقع عسكرية وموجات نزوح واسعة، اتسعت دائرة الإنذارات لتطال مدينة صيدا.
وفي هذا الإطار، وجّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذارًا عاجلًا إلى سكان مدينة صيدا، دعا فيه إلى إخلاء مبنى محدد ومحيطه بشكل فوري.
وجاء في الإنذار: "سيهاجم الجيش الاسرائيلي على المدى الزمني القريب بنية تحتية عسكرية لحزب الله في ضوء محاولاته المحظورة لإعادة إعمار أنشطته في المنطقة."
وأضاف، "نحث سكان المبنى المحدد بالأحمر في الخريطة المرفقة والمباني المجاورة له: أنتم تتواجدون بالقرب من مبانٍ يستخدمها حزب الله. من أجل سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم أنتم مضطرون لإخلاء هذه المباني فورًا والابتعاد عنها مسافة لا تقل عن 300 متر وفق ما يُعرض في الخارطة."
وختم التحذير بالتشديد على أن "البقاء في منطقة المباني المحددة يعرضكم للخطر."
وكانت الساعات الماضية قد شهدت سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مواقع مختلفة في الجنوب والبقاع، بالتوازي مع ضربات في الضاحية الجنوبية، وسط حديث إسرائيلي عن استهداف بنى عسكرية ومخازن ومنصات إطلاق. كما سُجلت عمليات اغتيال طالت شخصيات بارزة ، ما دفع آلاف المواطنين إلى النزوح نحو مناطق أكثر أمانًا.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ عمليات استهداف لمواقع عسكرية إسرائيلية، بينها إسقاط طائرة مسيّرة واستهداف آليات عسكرية، مؤكدًا أن تحركاته تأتي ردًا على الغارات.
وتزامن هذا المشهد مع الهجوم المشترك الذي نفذته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف مرتبطة بإيران، في تطور اعتُبر مؤشرًا على اتساع رقعة المواجهة إقليميًا، ما انعكس توترًا إضافيًا على الساحة اللبنانية.