عقد المكتب السياسي لحزب سامي الجميّل اجتماعه برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل، حيث جرى البحث في التطورات السياسية والأمنية والاجتماعية، وصدر بيان تناول فيه الحزب المستجدات الراهنة وموقفه من قرارات الحكومة الأخيرة.
ورأى المكتب السياسي أن قرار مجلس الوزراء القاضي بحظر النشاط الأمني والعسكري لـ"حزب الله" واعتباره خارجًا على القانون، والشروع الفوري في حصر السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، يشكّل "خطوة تاريخية، وإن متأخرة، في مسار استعادة الدولة لسلطتها وهيبتها".
إلا أن الحزب شدد على أن هذه الخطوة تفترض استكمالها بإجراءات تنفيذية واضحة تكرّس احتكار الدولة لحمل السلاح ولقرار الحرب والسلم، مطالبًا بإعلان حالة الطوارئ بما يتيح للقوى العسكرية والأمنية الانتشار على كامل الأراضي اللبنانية لضمان حماية الاستقرار الداخلي.
وأكد حزب الكتائب ضرورة إعادة النظر في العلاقة الدبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وصولًا إلى قطعها وطرد بعثتها، معتبرًا أن التدخل في الشؤون اللبنانية يشكّل انتهاكًا مباشرًا للسيادة الوطنية.
كما دعا، على المستوى الداخلي، إلى إقفال كل المؤسسات الاقتصادية والمالية غير القانونية التي تشكّل امتدادًا تنظيميًا أو تمويليًا لأي جهة خارجة عن الشرعية، وإخضاعها لأحكام القانون.
وأدان المكتب السياسي بأشد العبارات الاعتداء الإيراني على الدول العربية التي كانت تقوم بمساعٍ لوقف التصعيد، مؤكدًا تضامنه الكامل مع الدول العربية التي احتضنت الجاليات اللبنانية في أصعب الظروف.
كما أعرب الحزب عن أسفه لما يتعرض له أهالي الجنوب بعدما أُجبروا مجددًا على ترك منازلهم، مشيرًا إلى مشاهد نزوح الكهول والأطفال تحت النار.
وفي ملف النزوح الداخلي، شدد على ضرورة حصر الإيواء بالمراكز التي تحددها الجهات الرسمية المختصة، ولا سيما وزارة الشؤون الاجتماعية، على أن تكون خاضعة لرقابة مباشرة من القوى الأمنية، بما يضمن سلامة المقيمين والمجتمعات المضيفة.
وطالب السلطات المحلية بإلزام المالكين إبلاغ البلديات عن هوية المقيمين لديهم من النازحين، والتأكد من خلو أماكن الإقامة من أي وجود مسلح أو نشاط مخالف للقانون، حرصًا على أمن القرى وسلامتها.