أكد نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي أن الحزب ماضٍ في حربه ضد إسرائيل "بلا هوادة"، معتبرًا أن صبر المقاومة "نفد" بعد سقوط نحو 500 شهيد من دون تحقيق أي نتيجة دبلوماسية تُذكر.
وفي مداخلة هاتفية عبر "RED TV"، شدد قماطي على أن الحزب لم يجد أمامه سوى خيار المواجهة، قائلاً: "لم نرَ أمامنا إلا خيار المقاومة. صبرنا كثيرًا، وقدمنا ثمنًا غاليًا، وبدأنا بالدفاع عن أنفسنا".
وانتقد قماطي أداء الدولة اللبنانية، معتبرًا أن ما يجري اليوم يعكس غياب الحماية والرعاية "لا للجنوب ولا للبنان ولا للبنانيين"، ووصف الحكومة بأنها "عاجزة وفاشلة"، موضحًا أنه لا يتهمها بعدم الرغبة، بل بعدم القدرة على الفعل.
وأضاف: "ماذا نفعل؟ هل نبقى ننتظر؟ المقاومة الشعبية لا تخضع لقرار رسمي، وهي تستمد شرعيتها من واجبها الوطني ومن القانون الدولي"، مشيرًا إلى أنه كان يفترض بالسلطة الرسمية أن تدعمها، "ولو سرًا إذا تعذر الدعم العلني نتيجة ضغوط سياسية".
وفي سياق متصل، أكد قماطي أن حزب الله "جزء من الدولة اللبنانية"، ويطمح إلى المشاركة في الاستحقاقات الدستورية، لافتًا إلى أن مشاركته في الحكومة جاءت كخطوة إيجابية تجاه بقية القوى السياسية.
واتهم الحكومة بأنها "ضعيفة وخاضعة للإملاءات الأميركية التي تخدم العدو الإسرائيلي"، نافياً في الوقت نفسه وجود أي قرار لدى الحزب بالخروج من الحكومة في المرحلة الراهنة.
ويأتي كلام قماطي في ظل تصاعد المواجهات على الجبهة الجنوبية، وتزايد الضغوط السياسية الداخلية بشأن دور الحزب ومستقبل المعادلة بين الدولة والمقاومة.