دعا رئيس بلدية نهاريا، رونين مرلي، إلى المضي “حتى النهاية” في المواجهة مع حزب الله، وذلك عقب انضمام الحزب إلى القتال وبدء إطلاق الصواريخ باتجاه بلدات الشمال الإسرائيلي، معتبرًا أن ما يجري يشكّل تحولًا ميدانيًا كبيرًا.
وفي مقابلة مع صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، قال مرلي إن دخول حزب الله إلى المعركة “خطوة مهمة وخطيرة”، مشيرًا إلى أن سكان نهاريا لا يملكون سوى 15 ثانية للاحتماء عند انطلاق صفارات الإنذار، مقارنة بعشر دقائق في حال إطلاق صواريخ من إيران. ودعا السكان إلى تجنب الخروج من منازلهم إلا للضرورة القصوى، مؤكدًا أن “الجيش سيحسم المعركة لكن المطلوب الانضباط والصبر”.
وأضاف أن حزب الله “ارتكب خطأ فادحًا”، على حد تعبيره، قائلاً: “كنا ننتظر هذه اللحظة، والآن سيدفع الثمن. يجب إنهاء حزب الله وكذلك إيران”.
وفي سياق حديثه، حمّل مرلي الحكومة اللبنانية مسؤولية ما يجري، داعيًا إياها إلى “السيطرة على أراضيها ومنع إطلاق النار من لبنان”، ومعتبرًا أن استمرار نشاط حزب الله من داخل الأراضي اللبنانية سيجعل الدولة اللبنانية “تدفع الثمن”. وقال إن الضربات التي تستهدف بيروت “ليست مريحة للبنان ومواطنيه”، في إشارة إلى الغارات الإسرائيلية الأخيرة.
ورغم مواقفه المتشددة، أبدى مرلي تفاؤله بإمكانية التوصل إلى سلام مستقبلاً مع لبنان، قائلاً إن اللبنانيين “يريدون العيش بسلام”، وإن تفكيك سلاح حزب الله قد يفتح الباب أمام علاقات طبيعية، مضيفًا: “أؤمن بأنه يمكن يومًا ما مدّ خط قطار إلى بيروت”.
كما أشار إلى وجود فجوات كبيرة في البنية التحتية للحماية داخل نهاريا، موضحًا أن نحو 65% من السكان ما زالوا يفتقرون إلى وسائل تحصين كافية، وداعيًا الدولة إلى تحمل مسؤولياتها في هذا المجال.
وختم بالقول إن إسرائيل “لن تتراجع”، وإن الهدف هو إنهاء الحرب “بانتصار واضح”، مؤكدًا أن سكان الشمال “سيصمدون حتى النهاية”.