كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية تفاصيل العملية العسكرية التي أدت إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، في ضربة مفاجئة نُفذت صباح السبت ضمن هجوم واسع شنّته إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، في تطور اعتُبر الشرارة الأولى للحرب الدائرة حالياً في المنطقة.
وبحسب التقرير، لم تتوقع القيادة الإيرانية توقيت الضربة الصباحية. ففي حين اعتاد خامنئي النزول إلى الملاجئ ليلاً عند توقع هجمات إسرائيلية، كان صباح السبت فوق الأرض داخل مقر إقامته، الأمر الذي جعله هدفاً مكشوفاً للهجوم المفاجئ.
وأوضحت الصحيفة أن الضربة أدت إلى مقتل خامنئي وشكّلت الضربة الافتتاحية للمواجهة العسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى.
وأعادت الصحيفة بناء تسلسل العملية استناداً إلى مقابلات مع مسؤولين حاليين وسابقين في الولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى تحليل صور أقمار صناعية ومقاطع فيديو وصور التُقطت من موقع الهجوم.
ووفق التقرير، أقلعت عند الساعة 7:30 صباحاً بتوقيت إيران مقاتلات إسرائيلية من طراز F-15 وطائرات أخرى لتنفيذ الهجوم على ما وصفته الصحيفة بأنه أحد أكثر الأهداف التي خضعت للدراسة والتخطيط لدى إسرائيل.
وأشار التقرير إلى أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية كانت تراقب تحركات خامنئي منذ سنوات طويلة، إلا أن الضوء الأخضر لاستهدافه لم يُعطَ إلا مؤخراً، ما فتح الباب أمام تنفيذ العملية.
وخلال أكثر من عقدين، تعقبت الوحدة 8200 التابعة للاستخبارات الإسرائيلية، والمتخصصة في اعتراض الاتصالات والعمليات السيبرانية، تحركات خامنئي وكبار المسؤولين الإيرانيين، من خلال مراقبة الاتصالات وتحليل أنماط حياتهم اليومية.
كما استعانت إسرائيل، وفق التقرير، بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل كميات ضخمة من الاتصالات المعترضة، إلى جانب تجنيد مصادر داخل إيران واختراق كاميرات المرور في العاصمة طهران للحصول على معلومات فورية حول تحركات القيادة الإيرانية.
وجاءت هذه العملية في سياق تصعيد غير مسبوق بدأ مع هجوم إسرائيلي – أميركي واسع استهدف مواقع عسكرية ونووية داخل إيران، وأسفر أيضاً عن مقتل عدد من القادة العسكريين والعلماء النوويين.