مع دخول الحرب يومها الخامس، في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على العاصمة الإيرانية طهران، أعلنت طهران رفضها الدخول في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكدة استعدادها لمواصلة القتال.
وقال محمد مخبر، أحد كبار مساعدي المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، اليوم الأربعاء، إن بلاده "لا تنوي التفاوض مع الولايات المتحدة، وبإمكانها مواصلة الحرب في الشرق الأوسط طالما اقتضت الحاجة".
وأضاف مخبر، في تصريح للتلفزيون الرسمي الإيراني، أن "طهران لا تثق بالأميركيين، ولا يوجد أي أساس لأي مفاوضات معها"، مشدداً على أن إيران قادرة على الاستمرار في الحرب للمدة التي تراها مناسبة، وفق ما نقلت وكالة "فرانس برس".
من جهته، وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي انتقادات حادة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبراً أنه "خان الدبلوماسية والأميركيين الذين انتخبوه".
وقال عراقجي في منشور عبر حسابه على منصة "إكس" إن ما جرى خلال المحادثات النووية مع الجانب الأميركي، التي جرت بوساطة عمانية، كان بمثابة "تفجير حاقد لطاولة المفاوضات".
وأضاف أن التعامل مع المفاوضات النووية وكأنها "صفقة عقارية" يجعل تحقيق الأهداف الواقعية أمراً مستحيلاً، معتبراً أن النتيجة كانت انهيار المفاوضات بدافع الانتقام.
في المقابل، أكد ترامب أمس الثلاثاء أن باب الحوار مع إيران قد أُغلق. وكتب في منشور على منصته "تروث سوشيال" أن الإيرانيين أرادوا التفاوض معه، لكنه أبلغهم بأن "الأوان قد فات".
وفي السياق العسكري، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها دمرت 17 سفينة إيرانية، إضافة إلى مئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية.
كما أوضحت أن قاذفات من طراز B-2 نفذت ضربات استهدفت مواقع للحرس الثوري الإيراني.
في المقابل، تشير تقديرات أميركية أولية إلى أن إيران أطلقت أكثر من 500 صاروخ باليستي وأكثر من 2000 طائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل ودول الخليج منذ بداية المواجهات.