أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) عن قلقها البالغ إزاء البيان الأخير الصادر عن الجيش الإسرائيلي الذي دعا السكان المدنيين إلى إخلاء منطقة عملياتها والتوجه إلى شمال نهر الليطاني.
وفي تصريح صحافي صدر اليوم الأربعاء 4 آذار 2026، أشارت اليونيفيل إلى أنها رصدت كذلك إطلاق دفعات جديدة من الصواريخ والقذائف من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل، معتبرة أن ذلك يشكل انتهاكًا لقرار مجلس الأمن الدولي 1701.
وأوضحت البعثة أن قوات حفظ السلام التابعة لها رصدت خلال اليوم تحركات وأنشطة عسكرية عدة للجيش الإسرائيلي داخل منطقة العمليات، بما في ذلك قرب بلدات الخيام وبيت ليف ويارون وحولا وكفركلا والخربة وكفرشوبا، وذلك في ظل استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية وغيرها من الأنشطة الجوية في المنطقة.
وأكدت اليونيفيل أن هذه التطورات لا تشكل فقط انتهاكًا للقرار 1701، بل تمثل أيضًا انتهاكًا لسيادة لبنان ووحدة أراضيه.
وشددت على أن قوات حفظ السلام التابعة لها لا تزال منتشرة على الأرض وتواصل تنفيذ مهامها في جنوب لبنان وعلى طول الخط الأزرق، مشيرة إلى أنه، نظرًا لتعقيد الوضع الميداني، قامت البعثة بتكييف أنشطتها دعمًا لتنفيذ القرار 1701، بما في ذلك، حيثما أمكن، تسهيل تقديم الدعم الإنساني وحماية المدنيين.
وأضافت أن البصمة المدنية للبعثة سيتم تعديلها وفقًا للتطورات الميدانية.
وفي ختام بيانها، جددت اليونيفيل دعوتها لجميع الأطراف المعنية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومضاعفة الجهود لمنع خروج الوضع الراهن عن السيطرة.