شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت ليلًا تصعيدًا عسكريًا لافتًا، مع سلسلة غارات إسرائيلية متتالية جاءت بعد إنذارات بالإخلاء أصدرها الجيش الإسرائيلي لسكان عدد من المباني، ما حوّل ليل الضاحية إلى ليلة من الانفجارات والتحليق المكثف للطيران الحربي.
وقد استهدفت الغارة المبنى الذي شمله الإنذار، وهو مبنى "فروج العبدالله" الواقع بعد "حلويات السلطان" باتجاه المشرفية في حي الغبيري بالضاحية الجنوبية لبيروت.

وبدأت التطورات مع إنذار إسرائيلي دعا سكان أحد المباني في حي الغبيري والمباني المجاورة له إلى إخلائها فورًا والابتعاد لمسافة لا تقل عن 300 متر، قبل أن يشن الطيران الحربي غارة عنيفة على الموقع بعد نحو ساعة من صدور التحذير.
وكانت الضاحية الجنوبية قد شهدت في وقت سابق من الليل عدة غارات إسرائيلية استهدفت مباني في حارة حريك وبئر العبد، حيث تعرض أحد المباني لسلسلة ضربات بدأت بثلاث غارات نفذتها طائرات مسيّرة قبل أن تتبعها غارة رابعة عنيفة من الطيران الحربي.
كما سُجلت غارة أخرى استهدفت شقة سكنية في بئر العبد – حارة حريك قرب المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، إضافة إلى استهداف مبنى آخر في المنطقة لم يكن مشمولًا بأي إنذار مسبق.
وأدت هذه الضربات المتتالية إلى دوي انفجارات قوية في الضاحية الجنوبية سُمعت في عدد من مناطق بيروت وضواحيها، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي والطائرات المسيّرة في الأجواء.
ويأتي هذا التصعيد في إطار مواجهة عسكرية متواصلة تشهدها الجبهة اللبنانية، حيث تترافق الإنذارات الإسرائيلية مع الغارات الجوية التي تستهدف مواقع في الضاحية الجنوبية، في وقت تتسع فيه رقعة العمليات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله.
وبذلك تكون الضاحية الجنوبية قد شهدت خلال ساعات الليل ما لا يقل عن خمس غارات إسرائيلية استهدفت مناطق حارة حريك وبئر العبد والغبيري، في تصعيد يعكس انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر حدة خلال الساعات الأخيرة.