وأكد افرام بعد اللقاء أنّ لبنان يمرّ بمرحلة دقيقة يمكن اعتبارها مفترقاً تاريخياً، ما يفرض الحفاظ على استمرارية المؤسسات الدستورية وتعزيز دور الدولة، مشيداً في هذا الإطار بأداء الجيش اللبناني وقيادته في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها البلاد.
وأشار إلى أن قيادة الجيش أثبتت خلال الأيام الماضية حضورها على الأرض وقدرتها على تحمّل المسؤولية، ما يشكّل عامل اطمئنان للبنانيين في هذه المرحلة.
الانتخابات النيابية وخطر الفراغ
وفي ما يتعلّق بالانتخابات النيابية، حذّر افرام من خطورة الدخول في فراغ على مستوى المجلس النيابي، معتبراً أنّ هذه المؤسسة تشكّل الركيزة الأساسية في النظام الدستوري اللبناني، موضحًا أنّ التجارب السابقة، ولا سيما خلال فترات الحرب والظروف الأمنية الصعبة، شهدت أكثر من عملية تمديد للمجلس النيابي بهدف الحفاظ على استمرارية المؤسسات ومنع حصول فراغ دستوري.
ولفت إلى أنّ الآلية التي اعتُمدت سابقاً كانت تقوم على إقرار قانون تمديد في الظروف الاستثنائية، على أن يُصار إلى إجراء الانتخابات فور تحسّن الأوضاع، بما يحفظ انتظام الحياة الدستورية.
التضامن مع النازحين
كما تطرّق افرام إلى الظروف الصعبة التي يعيشها المواطنون، ولا سيما أبناء المناطق الجنوبية الذين اضطر كثير منهم إلى النزوح نتيجة التطورات الأمنية، داعياً اللبنانيين إلى التضامن والتكاتف في ما بينهم.
وشدّد على أنّ النازحين هم مواطنون لبنانيون لا علاقة لهم بالقرارات السياسية أو العسكرية التي أدّت إلى التصعيد، بل هم ضحايا لهذه الظروف، ما يفرض على الجميع الوقوف إلى جانبهم واحتضانهم، انطلاقاً من وحدة اللبنانيين ومسؤوليتهم المشتركة تجاه وطنهم.
التمديد للمجلس النيابي
وفي ما يتعلق بطرح تمديد ولاية المجلس النيابي، أوضح افرام أنّ بعض الآراء تتجه نحو تمديد تقني قصير، فيما يرى آخرون أنّ التمديد لمدة أطول قد يكون أكثر واقعية في ظل الظروف الراهنة، لافتًا إلى أنّ التجارب السابقة في لبنان، سواء خلال الحرب أو خلال الأزمات السياسية والأمنية، أظهرت أنّ التمديد لمدة سنتين كان الخيار الذي اعتمد للحفاظ على استقرار المؤسسات.
وأضاف أنّ هذا الخيار ينطلق من مبدأ الحذر، لأنّه لا يمكن الجزم بإمكانية إجراء الانتخابات خلال فترة قصيرة، لكن في حال تحسنت الظروف قبل انتهاء المهلة، يمكن للمجلس النيابي تقصير المدة والدعوة إلى الانتخابات في وقت مبكر.
وختم افرام بالتأكيد على ضرورة التعامل مع المرحلة الراهنة بكثير من المسؤولية والواقعية، والعمل على دعم الجيش اللبناني والحفاظ على استمرارية المؤسسات الدستورية، بما يحمي لبنان من مخاطر الفراغ ويصون استقراره.