لكن تجربة أحد المواطنين مع إحدى أقاربه في مستشفى مرجعيون الحكومي تبرز التحديات العملية في تطبيق هذا القرار على الأرض، خصوصًا في ظل ظروف الحرب الراهنة.
حالة المريضة
المريضة، امرأة تبلغ من العمر 80 عامًا من بلدة حلتا الحدودية، كانت قد تعرضت للتهجير عدة مرات نتيجة الحروب السابقة، وذهب لها شهيدين في الحرب السابقة من أبنائها، وخلال هذه الفترة، تعرضت لجلطة في الرأس، ما استدعى إدخالها إلى العناية المركزة في مستشفى مرجعيون، على الرغم من دخولها العناية المركزة، لم تستدعِ حالتها إجراء عملية جراحية، وكانت مستقرة نسبيًا، قادرة على الأكل والوعي الجيد، لكن تأثرت الجهة اليسرى من جسمها، في اليد والرجل، ما استلزم علاجًا فيزيائيًا بسيطًا، وقد تلقت خلال فترة إقامتها جلستين فقط من العلاج الفيزيائي، لا تتجاوز كل جلسة نصف ساعة.
الإقامة في المستشفى والصعوبات
بدأت المريضة إقامتها في غرفة العناية المركزة لمدة 9 أيام، ثم بقيت حوالي 12 يومًا إضافية في المستشفى بعد خروجها من العناية، ووفق الممرضات، كانت صحتها جيدة، وكان بالإمكان استكمال علاجها في المنزل، ومع ذلك، بقيت المريضة في المستشفى في إنتظارالموافقة على خروجها، ويبدو أن الهدف كان تحصيل بدل مالي عن كل ليلة إضافية.
التعقيدات بسبب الحرب والبطاقة المخصصة للنازحين
مع صدور تحذير إسرائيلي بضرورة إخلاء بعض المناطق الجنوبية الواقعة ضمن نطاق المستشفى، حاول المواطن إخراج المريضة من مستشفى مرجعيون، لكن قيل لهم إنه لا يمكن المغادرة قبل دفع فرق الرسوم المالية.
وكان المواطن على علم بقرار وزير الصحة المتعلق بالنازحين، والذي يتيح الحصول على بطاقة تثبت أن الشخص كان نازحًا وعاد إلى منطقته، ما يخوّل صاحبها دخول المستشفى دون دفع أي رسوم، خصوصًا لمن كانوا في المناطق الأمامية المتضررة من الحرب، لكن في اليوم الذي قرروا فيه التوجه للاستحصال على بطاقة نازح لتسهيل أمور الطبابة والاستشفاء، اندلعت الحرب مجددًا وأغلقت الوزارة أبوابها يوم الاثنين، وبعد ذلك حاولوا إخراج المريضة، إلا أن إدارة المستشفى رفضت ذلك فارضة دفع مبلغ مالي قدره 830 دولارًا، وهو مبلغ لم يكن متوافرًا لديهم، حاولوا شرح الوضع، وأشاروا إلى القرار الصادر عن وزير الصحة، لكن الرد كان أن المريضة دخلت المستشفى قبل صدور القرار، وبالتالي لا يمكن تطبيقه عليها، ويبدو أن هناك محاولة لاستغلال حالة المريضة لتحقيق مكاسب مالية، وبعد مفاوضات طويلة، تم التوصل إلى تخفيض المبلغ إلى 430 دولارًا.
موقف وزارة الصحة
من جهتها أوضحت مصادر وزارة الصحة لـ"ليبانون ديبايت" أن قرار الوزير لا يغطي جميع الحالات بنسبة 100%، إذ تختلف التغطية بحسب طبيعة الحالة، مثل الولادة أو الإصابة بمرض السرطان، وللحصول على معلومات دقيقة وتسهيل الإجراءات، ينصح المواطنين والنازحين بالاتصال بالخط الساخن 1787.