أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد أن الدولة اللبنانية تعمل بأقصى طاقتها لمواجهة تداعيات موجة النزوح الجديدة، في ظل التطورات الميدانية المتسارعة بعد الإنذارات التي طالت الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقالت السيد إن البلاد تقف أمام "مشهد مهول"، مشيرة إلى أن مؤسسات الدولة تعمل بأعلى درجات الاستنفار والاستجابة، داعية إلى أعلى مستويات التضامن الوطني والمسؤولية الجماعية في هذه المرحلة الدقيقة.
وأعلنت أن الحكومة اتخذت سلسلة إجراءات عاجلة لمواكبة النزوح، أبرزها فتح جميع المدارس والجامعات الرسمية في مختلف المناطق اللبنانية كمراكز إيواء، وذلك بالتنسيق مع وزارة التربية والمحافظين والبلديات ووحدة إدارة الكوارث والصليب الأحمر اللبناني ووكالات الأمم المتحدة.
كما ناشدت العائلات التي اضطرت للنزوح التوجه إلى الشمال وعكار والبقاع نظراً لقدرة هذه المناطق الاستيعابية الأكبر وإمكاناتها لاستقبال أعداد إضافية بشكل منظم.
وأوضحت أنه بسبب الضغط الكبير في بيروت ومحيطها يجري تجهيز مراكز إضافية داخل العاصمة خلال الساعات المقبلة لتخفيف الضغط، وهي:
المدينة الرياضية
محطة شارل الحلو
المسبح الأولمبي في ضبية
على أن يتم الإعلان تباعاً عن أي مراكز إضافية فور جهوزيتها.
وأشارت السيد إلى أنه ابتداءً من يوم غد ستباشر وزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي (WFP) تحويل مساعدات نقدية إلى 50,000 عائلة نازحة ضمن الاستجابة الطارئة، على أن تتلقى العائلات المستفيدة رسائل SMS للتوجه إلى أقرب فرع لشركات تحويل الأموال لاستلام المساعدات.
كما أعلنت أنه سيتم إطلاق رابط إلكتروني ابتداءً من يوم غد يتيح للعائلات النازحة، سواء في مراكز الإيواء أو المنازل، التسجيل ليصار إلى التواصل معها وتقديم المساعدة في المرحلة المقبلة.
ولفتت إلى أن عدداً من الدول العربية الشقيقة أبلغت لبنان نيتها فتح جسر جوي لإرسال مساعدات إنسانية.
وفي السياق نفسه، كشفت أن رئيس الحكومة نواف سلام دعا السفراء المعتمدين في لبنان إلى اجتماع غداً لإطلاعهم على التطورات الأخيرة والسعي إلى تأمين الدعم اللازم للبنان في ظل الظروف الراهنة.
وأضافت أنه بالنسبة للأهالي الصامدين في القرى الأمامية في الجنوب، سيتم قريباً إرسال قوافل مساعدات غذائية وإنسانية.
وأوضحت أن المعلومات المتعلقة بمراكز الإيواء والاستجابة يتم تعميمها عبر قناة واتساب الخاصة بوحدة إدارة الكوارث، والتي وصل رابطها إلى المواطنين عبر رسالة SMS من LebGOV.
وختمت السيد بالتأكيد أن المرحلة الحالية دقيقة وتتطلب الهدوء والتضامن والالتزام، متوجهة بالشكر إلى المناطق التي استقبلت النازحين وإلى العائلات التي فتحت منازلها، إضافة إلى البلديات والمجتمعات المحلية التي سارعت إلى تقديم الدعم.
كما شددت على التزام الحكومة، وفق ما أكده رئيسها، ببذل كل الجهود لوقف الحرب وإعادة النازحين إلى منازلهم بأمان، مع التأكيد على حماية لبنان ومنع تحويله إلى ساحة صراع ونزاعات إقليمية.