في ظلّ التصعيد العسكري المتواصل على الجبهة اللبنانية الجنوبية، وتكثّف الغارات الإسرائيلية على عدد من المناطق الحدودية، استهدفت غارة إسرائيلية جديدة بلدة الخيام في قضاء مرجعيون، في إطار سلسلة الضربات التي طالت مناطق عدة في لبنان خلال الساعات الماضية.
وفي هذا السياق، أفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأن الطيران الإسرائيلي شنّ غارة على بلدة الخيام في قضاء مرجعيون، وسط تحليق مكثّف للطيران الحربي والمسيّر في أجواء الجنوب.
ويأتي هذا الاستهداف في وقت تتواصل فيه الغارات الإسرائيلية على عدد من البلدات اللبنانية، حيث طالت الضربات خلال الساعات الأخيرة بلدات عدة في الجنوب والبقاع، من بينها الخرايب في قضاء صيدا، إضافة إلى صريفا وصديقين وتولين ويحمر الشقيف، فضلاً عن غارات استهدفت محيط النبطية وعدداً من القرى الجنوبية.
كما توسّعت رقعة الضربات لتشمل البقاع الغربي، حيث استهدفت غارة إسرائيلية منزلاً مأهولاً في بلدة لبايا، ما أدى إلى سقوط شهيد وعدد من الجرحى وفق المعلومات الأولية. كذلك استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي بلدة مشغرة في البقاع الغربي، ما أسفر عن استشهاد أربعة أشخاص من عائلة واحدة وإصابة الأم بجروح خطرة.
وفي وقت لاحق من مساء اليوم، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين على جرود الشعرة في السلسلة الشرقية عند الحدود اللبنانية – السورية شرقي بلدة النبي شيت في قضاء بعلبك، بالتزامن مع تحليق كثيف للطائرات الحربية الإسرائيلية في أجواء البقاع.
ويأتي هذا التصعيد بالتوازي مع تحذيرات إسرائيلية متكررة لسكان عدد من المناطق اللبنانية، لا سيما في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع، حيث دعت إسرائيل السكان إلى إخلاء أحياء وبلدات محددة، الأمر الذي أدى إلى حالة من التوتر ونزوح عدد من العائلات إلى مناطق أكثر أمناً.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق أنه استهدف منصات صواريخ قال إنها تابعة لحزب الله بعد إطلاق صواريخ باتجاه مدينة عكا في شمال إسرائيل، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية وتبادل الضربات على الحدود اللبنانية.
وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة، في ظل استمرار الغارات والتحليق المكثف للطيران الإسرائيلي فوق مناطق واسعة من لبنان، وسط تصاعد حدة التوتر على الجبهة الجنوبية وتزايد المؤشرات إلى مرحلة أكثر خطورة من التصعيد العسكري.