وأشار نصر الدين إلى أن "الوضع الراهن لا يضمن سلامة أي جهة بشكل كامل، لذلك تم التحرك مبدئيًا لإخلاء المرضى ونقلهم إلى مستشفيات أكثر أمانًا، نحن نتعامل مع الأحداث بحكمة وروية، دون الانجرار إلى حالة الهلع التي قد يسعى إليها العدو، مع الحرص على حماية الطواقم الطبية وضمان سلامة المرضى وتأمين أماكن بديلة عند الحاجة".
وأكد أن "المستشفيات الحكومية والخاصة تواصل أداء مهامها رغم الظروف الصعبة، وقد تم تأمين الأدوية في لبنان، بما فيها أدوية السرطان والأدوية الأساسية، لفترة لا تقل عن ثلاثة أشهر، مع تعزيز التنسيق مع الجهات المعنية لضمان أولوية توفيرها. كما تم اتخاذ قرار في مجلس الوزراء يمنح وزارة الصحة صلاحية الشراء المباشر للأدوية خلال فترة الحرب لضمان سرعة الاستجابة وفعالية التوريد".
وشدد الوزير على أن "الوزارة تتابع مهامها بالتنسيق مع الجهات المختصة في مجالات الاستشفاء والرعاية الصحية وتأمين الدواء للنازحين، التحديات كبيرة والإمكانات محدودة، لكن الإرادة والانتماء للوطن وللناس كبيران، ونوجّه تحية تقدير لكل من يساهم في هذه الجهود، ولكل أهلنا الصامدين في هذه المرحلة الصعبة".
وأضاف: "هناك مسعى دبلوماسي قائم وندعو لأن يكون أكثر فاعلية وتأثيرًا. كما نطالب مجلس الوزراء بتعزيز الدور الدبلوماسي بما يتناسب مع حجم التحديات الراهنة، فالوقت الحالي ليس للمحاسبة أو لفتح الجراح، بل لتوحيد الجهود تحت عنوان وطني واحد. وقد عكست زيارتي لدولة الرئيس نبيه بري أجواءً إيجابية من الناحية الدبلوماسية، إلى جانب ما سمعناه في مجلس الوزراء من مساعٍ جدية نأمل أن تُترجم عمليًا على الأرض".
ورأى الوزير أنه "من الضروري توحيد عمل المؤسسات المدنية والمستشفيات والقطاعات الصحية، لأن التنسيق بينها يشكل ركناً أساسياً في هذه المرحلة، كما أن حماية المدنيين وأهلنا يجب أن تبقى أولوية، فهم ليسوا أهدافًا، وهذا ما يدفعنا إلى الدعوة لمواصلة هذا المسعى بالتوازي مع التطورات الميدانية".
وتابع: "المنطقة بأكملها تشهد توترًا كبيرًا، ونتمنى أن يتجاوز لبنان هذه المرحلة بأمان، والحفاظ على حدوده واستقراره، على أمل أن تحمل الأيام المقبلة أخبارًا إيجابية للجميع".
وعن التواصل الخارجي، شدد نصر الدين على أن "المسار الخارجي يجري ضمن أطر دبلوماسية واضحة، أما دوري فهو في إطار صحي، مع التركيز على تأمين وتطوير الخدمة الصحية ودعم القطاع الصحي في هذه المرحلة".
وختم الوزير مؤكداً أن "هناك منحى سياسي واضح، ودولة الرئيس نبيه بري يتميز بموقفه الوطني الدائم وحضوره الوطني الجامع، ونؤكد كامل الثقة بدولة الرئيس، ونتمنى أن تكون النتائج خيرًا للبلد وللجميع".