"RED TV"
دخول "الحزب" على خطّ المعركة، فتح باب النقاش حول دلالات هذه الخطوة وتوقيتها.
وبحسب معلومات مصادر لـ Red TV، فإن توقيت تدخّل الحزب يطرح تساؤلات سياسية كبيرة، خصوصاً أنه لم يردّ طوال عام ونصف تقريباً رغم تعرّضه لضربات إسرائيلية شبه يومية بعد وقف إطلاق النار، لكنه تحرّك مباشرة بعد تعرّض إيران لضربات أميركية وإسرائيلية.
وترى المصادر أن هذا التوقيت يضع سردية "المقاومة اللبنانية" موضع تساؤل، ويعيد طرح مسألة طبيعة الدور الذي يلعبه الحزب في الصراع الإقليمي، وما إذا كان مرتبطاً بالساحة اللبنانية أم بالسياق الإقليمي الأوسع.
في المقابل، تعتبر المصادر أن قرار الحكومة اللبنانية حظر النشاط العسكري للحزب يشكّل محطة سياسية مفصلية، كونه المرة الأولى التي تتخذ فيها الدولة موقفاً واضحاً في هذا الملف، حتى مع حضور وزراء الحزب في الجلسة من دون استقالتهم.
وتضيف أن القرار يسحب الغطاء الرسمي عن أي نشاط عسكري خارج إطار الدولة، ويهدف أيضاً إلى إبعاد لبنان عن تداعيات الحرب الإقليمية.
لكن التحدّي الحقيقي، وفق المصادر، يبقى في التنفيذ. فالمجتمع الدولي، ولا سيما واشنطن، لم يعد يتقبّل استمرار ازدواجية السلاح، وفي حال لم يُنفَّذ قرار حصرية السلاح بيد الدولة، فقد يجد لبنان نفسه أمام ضغوط ومواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي.
وتشير المصادر إلى أن الخوف من صدام داخلي لا يجب أن يتحوّل إلى ذريعة لعدم تطبيق القرار، معتبرة أن حماية لبنان تبدأ بتطبيق فعلي لحصرية السلاح، لأن كلفة ذلك تبقى أقل بكثير من الانجرار إلى حرب إقليمية واسعة.