المحلية

فادي عيد

فادي عيد

ليبانون ديبايت
السبت 07 آذار 2026 - 07:12 ليبانون ديبايت
فادي عيد

فادي عيد

ليبانون ديبايت

علامات استفهام حول ما ينتظر الجنوب

علامات استفهام حول ما ينتظر الجنوب

"ليبانون ديبايت" - فادي عيد

تتّجه الأنظار في لبنان إلى مرحلة شديدة الحساسية مع تصاعد التوتر السياسي والأمني، في ظل قرار الدولة المضي في إجراءاتها المتعلقة بحظر النشاط العسكري والأمني لـ"حزب الله"، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق البلاد إلى مواجهة أوسع قد تحمل تداعيات خطيرة على الداخل اللبناني.


وتفيد مصادر سياسية مواكبة، بأن اتفاق وقف إطلاق النار لم يعد قائماً عملياً، وأن الجهود التي بذلتها الدولة اللبنانية خلال الأشهر الماضية لم تنجح في تحقيق اختراق يُذكر في ملف سلاح الحزب، بحيث أن التعنت في التمسك بالسلاح ما زال قائماً، ما جعل كل المساعي السياسية والأمنية تصل إلى طريق مسدود.


وإذ تؤكد المصادر نفسها، أن الجيش اللبناني قد أنجز ما كان ممكناً في المرحلة المرتبطة بمنطقة جنوب الليطاني، إلاّ أن التعاون من جانب الحزب لم يكن بالمستوى المطلوب، ما حدّ من قدرة المؤسسة العسكرية على استكمال تنفيذ خطتها الأمنية.


وتضيف المصادر، أن بعض الأطراف الدولية بدأت توجّه انتقادات غير مباشرة إلى بطء تحرك الدولة اللبنانية في معالجة هذا الملف، معتبرة أن الوقت الذي مضى منذ صدور القرارات الحكومية السابقة لم يُستثمر بالشكل الكافي لفرض تطبيقها.


وتؤكد المصادر، أن الحكومة عازمة على متابعة تنفيذ قراراتها، وأن المرحلة المقبلة قد تشهد إجراءات إضافية تتجاوز الجانب الأمني لتطال الجوانب السياسية والمالية المرتبطة بالنشاط الحزبي المنظم.


ومن بين الخطوات التي يجري بحثها، إمكان فرض عقوبات مالية، وتعليق بعض الحقوق السياسية المرتبطة بالعمل الحزبي، وصولاً إلى تجريد الحزب من عدد من الإمتيازات المدنية والسياسية إذا استمر في رفض التجاوب مع قرارات الدولة.


كما تأتي أي إجراءات حكومية تتعلق بمنع أي نشاط للحرس الثوري الإيراني داخل الأراضي اللبنانية، في إطار سعيها إلى ضبط التدخلات الخارجية التي تعتبرها عاملاً أساسياً في تأجيج الصراع.


وتشير المصادر عينها، إلى أنه لا توجد حالياً قنوات تواصل رسمية مباشرة بين الدولة اللبنانية والحزب، بعدما ردّ الأخير على قرارات الحكومة بالمضي في خياراته العسكرية والسياسية، وترى أن هذا الواقع يزيد من تعقيد المشهد، إذ إن غياب الحوار الرسمي يترك الساحة مفتوحة أمام مزيد من التصعيد، خصوصاً في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة على الحدود الجنوبية.


ورغم كل التحركات، تعترف المصادر، بأن الصورة لا تزال ضبابية، وأن الدولة لا تملك حتى الآن خطة بديلة واضحة في حال استمرار الحزب في رفض قراراتها، وّترجح هذه المصادر، أن يواصل الحزب تحركاته العسكرية في إطار ما يعتبره دعماً لإيران، فيما تبدو إسرائيل مصمّمة على الرد بقوة، الأمر الذي يرفع احتمال استمرار المواجهة لفترة طويلة.


ولا تستبعد المصادر، أن تتطور المواجهات إلى معادلات ٍ عسكرية تضغط على الحكومة بشكل خاص، رغم أن ضغوطاً دولية، وعلى وجه الخصوص أميركية، قد تفرض على إسرائيل تغيير مخطّطها المرسوم للجنوب لجهة تكريس أرض محروقة تشكل منطقةً عازلة، والذي ما زالت تعمل على تنفيذه، وإن كانت وتيرة توغلاتها بالأمس قد تراجعت، ما يطرح علامات استفهام حول ما ينتظر الجنوب عند جلاء غبار الحرب.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة