اقليمي ودولي

ليبانون ديبايت
السبت 07 آذار 2026 - 07:18 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

رسائل ترامب من دون أجوبة إيرانية!

رسائل ترامب من دون أجوبة إيرانية!

"ليبانون ديبايت"


في موازاة التصعيد العسكري المستمر، تتكاثر الإشارات السياسية المتناقضة حول مستقبل الحرب وإمكانات التسوية. فبينما يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إطلاق مواقف توحي بإمكانية فتح نافذة تفاوض في أي لحظة، تبدو الوقائع الميدانية والسياسية أكثر تعقيداً، ولا تعكس حتى الآن دينامية حقيقية باتجاه مسار دبلوماسي.


مصادر دبلوماسية واسعة الإطلاع تؤكد لـ"ليبانون ديبايت"، أن الفجوة ما زالت كبيرة بين الخطاب السياسي الأميركي وبين ما يجري فعلياً على الأرض، وخصوصاً في ما يتعلق بالمشهد الداخلي في إيران.


فالتقدير السائد في دوائر القرار في واشنطن، بحسب هذه المصادر، يقوم على فرضية إمكانية تحقيق "اختراقات" داخل البنية السياسية الإيرانية، ما يفسّر توجيه ترامب رسائل متكررة إلى الداخل الإيراني حول احتمال التوصل إلى تسوية قد تبدأ في أي لحظة وتفضي إلى وقف الحرب، إنما من دون أن تصدر أي رسائل أو أجوبة إيرانية بالمقابل.


غير أن المصادر نفسها تشير إلى أن هذه الرهانات لم تجد حتى الآن ما يدعمها عملياً، فحتى اللحظة، لا تظهر من الجانب الإيراني مؤشرات واضحة على الإستعداد لتشجيع فتح قنوات اتصال دبلوماسية، سواء عبر وسطاء تقليديين لعبوا أدواراً سابقة، أو عبر وساطات جديدة قد تبرز مع تطور الصراع.


وبحسب المصادر، فإن غياب هذه الإشارات لا يعني بالضرورة استحالة التفاوض في مرحلة لاحقة، لكنه يعكس في الوقت نفسه حسابات إيرانية مختلفة في هذه المرحلة من الحرب، حيث يبدو أن الأولوية ما زالت لمنطق الصمود الميداني وإعادة ترتيب التوازنات قبل الإنتقال إلى أي مسار تفاوضي محتمل.


في المقابل، يطرح استمرار الحرب لفترة طويلة تساؤلات حول شكل "اليوم التالي" في إيران، وخصوصاً في حال تحوّل الصراع إلى نزاع ممتد.


وفي هذا السياق، تستبعد المصادر الدبلوماسية سيناريوهات تفكك الدولة المركزية، معتبرةً أن تجارب المنطقة في هذا المجال لم تقدّم نماذج ناجحة، ومشيرةً تحديداً إلى ما جرى في السودان أو ليبيا، حيث أدى انهيار المؤسسات المركزية إلى تعميق الإنقسامات الداخلية وإطالة أمد الفوضى، من دون أن يفضي ذلك إلى استقرار سياسي أو إلى إعادة بناء الدولة.


إنطلاقاً من ذلك، ترى هذه الأوساط أن المسار الأكثر ترجيحاً في المدى المنظور يبقى مفتوحاً بين احتمالين: إمّا الحرب الطويلة التي تستنزف جميع الأطراف وتفرض لاحقاً تسوية قسرية، وإمّا تحولات سياسية داخلية تخلق ظروفاً جديدة للحوار، وحتى ذلك الحين، تبقى قنوات الإتصال المحتملة رهينة ميزان القوى الذي ترسمه المعارك الجارية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة