"ليبانون ديبايت"
طالبت رئيسة رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي، نسرين شاهين، وزيرة التربية بتجميد العام الدراسي واستبداله بنظام تعليم غير نظامي، يركز على الدعم النفسي والاجتماعي للطلاب وتوحيد الشملة التربوية في مواجهة آثار الحرب المستمرة في لبنان.
وقالت شاهين في حديث إلى "ليبانون ديبايت":بعد مرور أسبوع على اندلاع الحرب في لبنان وما خلّفته من تهجير وقتل وتدمير، وأمام تهديدات إسرائيلية بالاجتياح البري ومزيد من المجازر، يبقى العام الدراسي، مثل الشعب اللبناني، في المجهول، إن الحديث عن التحديات التربوية في هذه الظروف أمر مؤلم، لكن لا بد من محاولة حماية طلابنا ومجتمعنا من هذه الأزمة".
وأوضحت أن المطلوب من وزارة التربية عدم الاستمرار في التكيّف مع الواقع القائم، الذي يعكس سياسة فيدرالية مقنّعة على المستوى الأمني والغذائي والمناطقي، وتطبيق التعليم الحضوري أو التعليم عن بعد في مناطق "آمنة"، في ظل حرب تهدد الجميع.
وقالت:"نحن التربويون ملزمون بقيادة تربوية واعية، لذا نطالب بإعلان تجميد العام الدراسي في المدارس الرسمية والخاصة إلى حين توقف الحرب، وتمديده خلال فصل الصيف بعد إعادة الانطلاق. الأولوية اليوم للاحتضان المجتمعي وتعزيز المواطنة والفكر الوطني الجامع، بعيداً عن أي أجندة سياسية ضيقة.
كما شددت على حق الأساتذة المتعاقدين في الحصول على مستحقاتهم المالية كاملة عن أيام التعطيل القسري، كما تمّ خلال جائحة كورونا وفق القانون 325، مؤكدة:"لا يمكن ترك الأساتذة المتعاقدين بلا أجر في ظل هذه الظروف الكارثية، في حين يتقاضى باقي الموظفين رواتبهم بشكل طبيعي. هذا حق وليس منّة من أحد".
وعن التعليم عن بعد، لفتت شاهين إلى صعوباته الكبيرة بسبب نقص الإنترنت والكهرباء والأجهزة اللازمة للطلاب والأساتذة على حد سواء، مشيرة إلى أن أي تعليم عن بعد بدون تأمين هذه المتطلبات الأساسية، ومع تجاهل الوضع النفسي للطلاب، سيكون شكلياً وفاشلاً.
وأكدت ضرورة تحويل النظام التعليمي مؤقتاً إلى تعليم غير نظامي، وتطبيق برنامج وطني موحّد يعتمد على برامج الدعم النفسي والاجتماعي الموجودة لدى المركز التربوي للبحوث والإنماء، ومراكز الدراسات والجمعيات التربوية والإنسانية، واوضحت أن" الهدف ليس إنشاء برامج جديدة تحت ضغط الأزمة، بل الاستفادة من البرامج الموجودة لتقديم أنشطة تربوية ونفسية واجتماعية تساعد الطلاب على تجاوز الصدمات، بدل إجبارهم على الحضور للصفوف أو التعليم عن بعد الذي لا يلبّي احتياجاتهم".
وختمت شاهين حديثها بدعوة الجميع إلى التضامن:"ندين اعتداءات العدو الإسرائيلي وما تسببت به من قتل وتهجير، وندين أي تقاعس من الدولة اللبنانية أو المجتمع الدولي عن وقف هذه الحرب. إنه وقت الاحتضان، وقت التعبير عن إنسانيتنا، وحماية طلابنا وأهلنا في لبنان من ألم هذه المحنة".