المحلية

ليبانون ديبايت
السبت 07 آذار 2026 - 16:19 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

نائب سني ينتقد حروب الإسناد...مصير جبهة لبنان مرتبط بايران!

نائب سني ينتقد حروب الإسناد...مصير جبهة لبنان مرتبط بايران!

"ليبانون ديبايت"


في ظل ارتفاع وتيرة الحرب في المنطقة بين إسرائيل وإيران، وما تلاها من اندلاع الحرب الواسعة على لبنان، يتصدر السؤال الأبرز: متى سينتهي هذا الجحيم؟ وهل سيتمكن لبنان من الصمود؟ وهل الحرب في لبنان مرتبطة بالحرب الإقليمية في حال استمرارها إلى التوصل لتسوية بشأنها؟ أم أن لبنان سيدفع ثمناً باهظاً لإسناد الجمهورية الإسلامية؟


وفي هذا الإطار، اعتبر النائب ياسين ياسين، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أن لبنان يعيش اليوم واقع حربين في آن واحد، قائلاً:"هناك حرب لبنانية لا يلتفت إليها أحد، وهناك الحرب الإيرانية – الإسرائيلية الدائرة في المنطقة".


وأضاف:"لدينا فريق في لبنان تحوّل اليوم إلى ميليشيا بسلاح محظور، وعلى مدى سنوات طويلة كان يتمرّد على قرارات الدولة اللبنانية، من مرحلة الاغتيالات في عام 2005، إلى أحداث السابع من أيار، إلى مسألة الثلث المعطّل، وصولاً إلى الدخول في الحرب السورية رغم قرار الحكومة آنذاك بالنأي بالنفس، ثم الدخول في حرب الإسناد الأولى لغزة التي ليس لنا بها علاقة، وهي حرب لم يكن للبنان قدرة على تحمّلها".


وتابع:"اليوم أيضاً دخلنا في حرب إسناد ثانية، رغم كل الأصوات العقلانية التي كانت تقول إنه لا يجوز إدخال لبنان في هكذا أتون، بالتالي نحن دخلنا حرب إسناد مع إيران، وهذا يعني أننا مرتبطون بقرار الحرب والسلم في إيران".


وأشار ياسين إلى أنه في حال توقفت الحرب بين إيران وإسرائيل، فقد ينعكس ذلك على الوضع في لبنان، معتبراً أن الحل يجب أن يكون بقرار لبناني داخلي، قائلاً:"على اللبنانيين، ومنهم هذا الفريق أي حزب الله، أن يسلموا السلاح للدولة اللبنانية ويلتزموا بقراراتها".


ورداً على أن حزب الله لعب دوراً أساسياً في تحرير الجنوب، قال ياسين:"لا أحد ينكر تراكم تجربة المقاومة، والله يرحم الشهداء. هذا أمر لا ننكره أبداً. وأنا شخصياً كنت من أبناء المناطق البقاع الغربي التي كانت محتلة، جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية حرّرت بيروت الغربية، وحرّرت راشيا وصيدا في الثمانينيات، وكانت هناك تراكمات في العمل المقاوم".


وأضاف:"في عام 2000 انسحبت إسرائيل، لكن في عام 2006 دخلنا في حرب، ونتذكر جميعاً العبارة الشهيرة: لو كنت أعلم. واليوم أيضاً دخلنا في حرب إسناد".


وتابع:"أنا أقول إن لبنان لم يعد يحتمل المزيد من الوجع والألم. دخلنا حرب 2006 ولم يكن لدينا القدرة على تحمّلها، واليوم دخلنا حرب إسناد دعماً لإيران فقط، لا ناقة لنا فيها ولا جمل".


وأضاف:"الوضع الاقتصادي في لبنان هش، والوضع الاجتماعي هش أيضاً على كل المستويات، نحن ندخل البلد في محرقة لا علاقة لنا بها، فيما المطلوب أن نستخدم العقل لنحمي شعبنا بدل إدخاله في حروب لا يستطيع تحمّلها".


وسأل:"ما الذي حققته هذه الحرب في موازين القوى؟ ماذا قدّمت لإيران؟ أو ماذا غيّرت في ميزان القوى مع إسرائيل؟"


وأكد ياسين:"نحن ضد إسرائيل منذ ولادتنا، ولا أحد يزايد علينا في عدائنا لها، ولا في محبتنا لفلسطين والشعب الفلسطيني. لكن دعم فلسطين يجب أن يكون بعقلانية وبطريقة يمكن أن تغيّر فعلاً في موازين القوى".


وفي رده على ما فعله للفلسطينيين حين استنكر إسناد غزة، قال:"يكفي أن لا نضع لبنان وشعبه في محرقة، فيما نحن أصلاً غير قادرين حتى على حمايتهم أو تأمين أبسط مقومات العيش لهم".


وتابع:"الدولة اللبنانية أيضاً غير قادرة، لأن الطبقة السياسية التي حكمت البلد ساهمت في إضعاف مؤسسات الدولة، وعلى رأسها الجيش اللبناني".


وأوضح:"أتذكر أن بعض الآليات العسكرية الموجودة لدى الجيش اللبناني قُدمت له من الولايات المتحدة عام 1982، ولا تزال تُستخدم حتى اليوم، فيما الدولة عاجزة حتى عن تأمين قطع غيار لها أو نقلها من نقطة إلى أخرى".


وقال:"كيف نطلب من هذا الجيش أن يخوض حرباً غداً، بينما مؤسسات الدولة نفسها قد تتدمّر بالكامل في حال اندلاع حرب واسعة؟"


وأشار إلى أن مسؤولية إضعاف الدولة لا تقع على طرف واحد، مضيفاً:"لا أتهم فريقاً سياسياً واحداً فقط، بل إن معظم القوى السياسية شاركت في إضعاف الدولة. الجميع مسؤولون عمّا وصلنا إليه اليوم".


وختم ياسين بالقول:"كلهم مسؤولون عن وصولنا إلى هنا، وكلهم مسؤولون عن الانهيار الذي وصل إليه لبنان اليوم".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة