تصاعدت وتيرة الغارات الإسرائيلية على لبنان مساء السبت، مع اتساع رقعة الاستهدافات من البقاع إلى الجنوب، في ظل استمرار التصعيد العسكري على الجبهة الشمالية وتزايد المخاوف من تطورات ميدانية أوسع.
وأفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأن الطيران الإسرائيلي شنّ غارة على بلدة شعت شمال بعلبك، في إطار سلسلة استهدافات طالت مناطق مختلفة خلال الساعات الماضية.
وفي الجنوب، تواصلت الغارات على عدد من القرى والبلدات، حيث استُهدفت الخيام وبيت ليف والطيري وكونين، كما طالت غارة بلدة عدشيت القصير قرب مركز قوات "اليونيفيل".

وامتدت الغارات لاحقاً لتشمل القنطرة وأطراف بنت جبيل وحداثا وكوثرية الرز، فيما سجلت غارات إضافية على جبشيت وتول والدوير وحاروف وصريفا.

كما أفيد عن غارة إسرائيلية على بلدة خرطوم في قضاء صيدا، بعدما كانت البلدة قد تعرضت قبل نحو ساعة لغارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية.
وفي تطور ميداني لافت على الحدود الجنوبية، أفاد مراسل "ليبانون ديبايت" عن توغل عدد من دبابات "ميركافا" الإسرائيلية من مستعمرة إفيفيم باتجاه بلدة عيترون، في خطوة تثير مخاوف من احتمالات توسع العمليات العسكرية ميدانياً.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه الجنوب اللبناني موجة من الغارات الإسرائيلية المكثفة، بالتزامن مع إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه شمال إسرائيل، واستهداف مواقع إسرائيلية بينها قاعدة حيفا البحرية وقاعدة "ستيلا ماريس" ورادارات القبة الحديدية في حيفا، إضافة إلى استهداف نهاريا وكريات شمونة بالمسيّرات والصواريخ.
كما سبق للجيش الإسرائيلي أن وجّه تحذيرات لسكان مناطق في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، داعياً إلى إخلاء بعض المناطق، في ظل استمرار الغارات وتوسّع بنك الأهداف.
في المقابل، تشهد المناطق اللبنانية حركة نزوح واسعة إلى مناطق أكثر أمناً، حيث أعلنت الجهات الرسمية أن عدد النازحين في مراكز الإيواء تجاوز 112525 شخصاً موزعين على 514 مركزاً في مختلف المناطق اللبنانية.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد إقليمي متسارع مع استمرار المواجهات العسكرية وتبادل الضربات بين أطراف الصراع، ما يضع المنطقة أمام مرحلة دقيقة مع ارتفاع منسوب التوتر الميداني.