أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الهجوم العسكري الذي تشنه الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران حقق نتائج تتجاوز التوقعات، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية أسفرت عن خسائر كبيرة للقوات الإيرانية خلال الأيام الماضية.
وقال ترامب في تصريحات السبت إن الولايات المتحدة "تحقق أكثر مما خططت له في إيران"، لافتاً إلى أن الهجمات الأميركية على البحرية الإيرانية أدت إلى إغراق 42 سفينة إيرانية خلال ثلاثة أيام.
وشدد الرئيس الأميركي على أن "النظام الإيراني تسبب في الكثير من القتل"، مؤكداً في الوقت نفسه سعي إدارته إلى تقليص عدد القتلى الأميركيين في الحرب، في محاولة لطمأنة الرأي العام الأميركي في ظل تصاعد الجدل الداخلي حول العمليات العسكرية ضد طهران.
وفي وقت سابق السبت، أعلن ترامب أن إيران التي تواجه "هزيمة ساحقة" اعتذرت لجيرانها في الشرق الأوسط وتعهدت بعدم إطلاق النار عليهم مجدداً.
وتوعد ترامب بأن إيران ستتعرض لضربة قوية للغاية، مؤكداً أن العمليات العسكرية قد تشمل مناطق وجماعات لم تكن مستهدفة سابقاً.
وكتب في تدوينة عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال" أن إيران، التي وصفها بأنها تعاني بشدة، قدمت اعتذاراً لجيرانها في الشرق الأوسط ووعدت بعدم إطلاق النار عليهم.
وأضاف: "كانوا يسعون للسيطرة على الشرق الأوسط وحكمه، وهذه هي المرة الأولى التي تُهزم فيها إيران أمام دول المنطقة"، معتبراً أن طهران لم تعد "المستبد في الشرق الأوسط"، بل أصبحت "الخاسر في المنطقة"، وفق تعبيره.
وجاءت تصريحات ترامب بعد وقت قصير من كلمة متلفزة للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قدم خلالها اعتذاراً للدول المجاورة، مؤكداً أن إيران لا تحمل عداوة تجاه دول المنطقة.
وقال بزشكيان إن بلاده ستوقف استهداف دول الجوار ما لم تنطلق منها هجمات ضد إيران، مشدداً في الوقت نفسه على أن طهران لن تستسلم للولايات المتحدة أو إسرائيل.
يذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 شباط 2026 عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، قال البيت الأبيض إنها جاءت رداً على ما وصفه بتهديدات صاروخية ونووية إيرانية.
وأدت الضربات الأميركية والإسرائيلية إلى مقتل عدد من كبار القادة الإيرانيين، بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي، وقائد الحرس الثوري محمد باكبور، ورئيس الأركان العامة للقوات المسلحة عبدالرحيم موسوي.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عملية رد واسعة شملت إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه أهداف إسرائيلية، إضافة إلى استهداف قواعد عسكرية أميركية في البحرين والأردن وقطر والكويت والإمارات والسعودية.