لم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إمكانية إرسال قوات أميركية إلى إيران، لكنه ربط هذا الاحتمال بوجود "سبب وجيه للغاية"، مشيراً إلى أن أي عملية برية محتملة ستجري ضد خصم قال إنه "تم تدميره بالكامل".
وجاءت تصريحات ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته إلى ولاية فلوريدا من قاعدة دوفر الجوية، حيث امتنع في البداية عن الإجابة على سؤال يتعلق بإمكانية نشر قوات على الأراضي الإيرانية، قبل أن يقول: "ربما لسبب وجيه للغاية"، مضيفاً أن الإيرانيين "سيكونون قد دمروا تدميراً كاملاً بحيث لا يستطيعون القتال على المستوى الأرضي".
ولم يستبعد الرئيس الأميركي استخدام هذه القوات لتأمين المواد النووية الإيرانية، معتبراً أن تدمير القدرات الإيرانية كان "كلياً"، وأن واشنطن قد تلجأ إلى هذا الخيار لاحقاً إذا دعت الحاجة. وعن مدة المهمة المحتملة، قال ترامب إنها ستستمر "مهما تطلب الأمر".
وكشف ترامب أيضاً عن احتمال شن هجمات إضافية على أعداد كبيرة من العسكريين الإيرانيين، وذلك بعد منشور غامض نشره صباح السبت ألمح فيه إلى استهداف "مناطق ومجموعات إضافية من الناس". وأوضح أن الجيش الإيراني "شبه معدوم"، مشيراً إلى أن واشنطن لم تحسم بعد قرار توجيه ضربة قوية إلى الجيش نفسه.
وفي سياق حديثه عن نتائج العمليات العسكرية، أعلن ترامب تدمير 44 قطعة بحرية إيرانية، والقضاء على سلاح الجو بالكامل، وتدمير معظم الصواريخ، إضافة إلى استهداف مناطق تصنيع الصواريخ بشكل مكثف، ما أدى إلى تراجع كبير في قدرات الطائرات المسيّرة. وأضاف أن الضربات طالت مختلف مستويات القيادة الإيرانية، قائلاً: "نحن نكسب الحرب بفارق كبير، لقد دمرنا إمبراطوريتهم الشريرة بأكملها".
وعلّق ترامب على إطلاق إيران وابلاً جديداً من الطائرات المسيّرة والصواريخ باتجاه حلفاء الولايات المتحدة، معتبراً أن وتيرة الهجمات تراجعت بشكل ملحوظ، مشيراً إلى تدمير 70% من منصات الإطلاق، وأن مستوى الهجمات بات لا يتجاوز 9% مما كان عليه في اليومين الأولين من المواجهة، مرجعاً ذلك إلى استهداف خطوط التصنيع.
كما أبدى ترامب دهشته من اعتذار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للدول العربية المجاورة التي تعرضت لإطلاق نار، معتبراً أن هذا الاعتذار يمثل "استسلاماً بحد ذاته"، مجدداً مطالبته إيران بـ"استسلام غير مشروط"، إما عبر إعلان الهزيمة أو بلوغ مرحلة الانهيار الكامل.
وفي ما يتعلق بإمكانية تسليح القوات الكردية لاستخدامها كقوة برية محتملة، رفض ترامب هذا الطرح، مؤكداً أنه لا يريد تعقيد الحرب أكثر مما هي عليه.
واختتم الرئيس الأميركي تصريحاته بالتوقف عند طبيعة الحرب، وذلك بعد إحياء ذكرى أول القتلى الأميركيين في الصراع، واصفاً ذلك بأنه "الجزء الحزين والسيئ من الحرب".